عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr
برهان الدين البقاعي (ت. 885 / 1480)فلم يهتد الجواب، ولم ير لنفسه أن يسكت، ولا يقول كما قال القدوة الإمام مالك لا أدري، فشرع يشد المجلس بسوق السيرة، وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان مأمورا أولا بالتحاور، ثم كذا ثم كذا إلى آخر ما سرد، فلما فرغ قلت له: وهذا يصلح لأن يكون مبينا لوجه التعليل، بما ذكر، فأراد إعادة شيء من ذلك الكلام، وكثر اللغط، فقلت: ينبغي الانتقال إلى فائدة أخرى. فقال: نعم، انتقلوا حصل في ذلك كفاية.
فعلم كل من حضر من أهل الذوق عجزه عن الجواب، وشاع ذلك، ثم أن الجواب عن ذلك على ما قال الكرماني: أن الفاء لتعقيب الأخبار لا للسببية كذا قال، وليس الأمر عندي كذلك، بل هي للتعليل، وهو من وادي قوله لعمر رضي الله عنه، عن ابن صياد، حين وقع الظن بأنه الدجال، واستأذن في قتله: إن يكنه فلن يسلط عليه، وإن لا يكنه فلا خير لك في قتله.
والحاصل، أنه صلى الله عليه وسلم، علم أن علم الله وقدرته تعلقا ببقائه إلى الوقت المحدود له، فلا سبيل لأحد إلى قتله قبل ذلك، لا راد لأمره، ولا معقب لحكمه، ولم أر هذا لأحد.
صفحة ١٩٧