عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr
برهان الدين البقاعي (ت. 885 / 1480)وفي يوم الثلاثاء ثالث عشري الشهر، حضر قاضي الشافعية، العلم البلقيني مجلس الحديث عند الأمير بردبك الدويدار، فقرأ القارئ حديث علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: «يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان، سفهاء أحلام» الحديث في الخوارج، فقال القاضي في بعض طرقه: «لئن أدركتهم لأقتلنهم، قتل عاد» فقلت وفي بعض طرقه أن سببه أن ذا الخويصرة التميمي أتى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يقسم، فقال: اعدل. فقال: ويحك، ومن يعدل إذا لم أعدل!
فاستأذنه عمر رضي الله عنه في قتله، فقال: دعه فإن له أصحابا يحقر
أحدكم صلاته مع صلاتهم.
الحديث أخرجه البخاري في علامات النبوة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وفي بعض طرقه عن غيره: «فأينما لقيتموه فاقتلوهم» فقوله صلى الله عليه وسلم: «دعه فإن له أصحابا» ما هذه الفاء فتبينت عليه الحيرة، فقلت: أليست سببية. فقال: بلى. فقلت: فحينئذ يكون ما بعدها علة لما قبلها، وكيف يعلل إبقاء من استحق القتل، بسبب أنه يكون له هؤلاء الأصحاب. فقال: خشية الفتنة. فقلت: الفتنة لا تكون إلا من أصحابه وقد أشار في الحديث إلى أنهم غير موجودين، وعلى تقدير وجودهم، فقد أخبر أنه يقتلهم قتل عاد، كما قلتم في الطريق الأخرى.
صفحة ١٩٦