459

ثم وردت مكاتبات نائب حلب، بما معناه أنه كان لما قدم حلب ولى من المباشرين من كان عند النائب الذي كان قبله، ومنهم علي بن الرقيق ، وابن الحصوني وعامل الرعايا بما يليق، ثم رفع إليه أن ابن الحصوني ظلم الرعية؛ فسجنه، فاجتمع جمع كبير وقصدوه في حادي عشري شعبان، في السجن فخاف السجان أن يكسروا السجن فيذهب كل من به، فرأى أن يسلم إليهم ابن الحصوني، ففعل فقتلوه، فخاف ابن الرقيق على نفسه، ففر إلى زاوية شخص معتقد اسمه عبد الكريم، فهجم ذلك الجمع عليه بها، فأخذوه وقتلوه، ثم ذهبوا به وبابن الحصوني، ونائبين آخرين من مباشري النائب إلى بعض الأماكن الخربة فألحقوهم. وقال: إن ذلك كسر لناموس المملكة، وطلب تقوية يده، نسأل الله إعلاء الحق وخذلان الباطل وأهله آمين. أيظن هو وأمثاله أن الله تعالى يسلم أولياءه لهم، وهو سبحانه يقول: من آذى لي وليا فقد أذنني بالحرب.

صفحة ١٩٢