457

وفي يوم الاثنين مستهل شعبان، سافر الزين الإستدار منفيا إلى مكة المشرفة بعد أن كان رسم بنفيه إلى غزة، فخاف أن يتمكن أعداؤه عند استقراره بها من إشاعات الأخبار الضارة عنه، فسعى كثيرا في أن يكون النفي إلى مكة، حتى أجيب بعد لأي.

وفي هذا اليوم، سافر الجيش الذي عينه السلطان إلى البحيرة؛ لأجل مفسدي العربان، ومن أولئك الأمراء سودون قرقش المؤيدي رأس نوبة الثاني.

وفي يوم السبت سادسه، سافر العلاء القابوني رسول ابن عثمان، راجعا إلى بلاد الروم، وأعطاه السلطان لنفقته وتوسعته ما يقارب خمسة آلاف دينار عينا، غير ما أنعم عليه من الأمتعة والخلع، وغير ما أهدى إليه الأمراء والمباشرون، وسافر معه على هدية السلطان الأمير قانباي [اليوسفي]، وكتب جواب السلطان.

صفحة ١٩٠