عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr
برهان الدين البقاعي (ت. 885 / 1480)وفي هذا الشهر فقد سنقر قرق شبق، وهو دويدار السلطان الثالث غلاما جميلا من طبقته، من مماليك السلطان، وكان يقال: أنه يعشقه فغاب عنه يومين أو أكثر فسأل عنه، فأخبر أنه عند محمد بن أيتمش الخضري، وكان محمد هذا ابن أخت زوجة السلطان، وكان من كبار المفسدين جبارا طاغيا قل أن رؤي مثله في الجرأة على ما لا يليق شرعا ولا عرفا، على الأكابر والأصاغر، حتى ناظر الخاص، وبردبك صهر السلطان، وكان لا يستطيع أحد شكايته خوفا من أمه، وإذا أوصل إلى السلطان خبر ممن لا يراعي أمه، توصلت بنفسها وأتباعها إلى تحويل ذلك الخبر إلى وجه غير فاحش، وكان الناس قد ضجوا منه؛ ثم دانوا له؛ حين رأوا أنه لا يؤثر فيه شيء.
فلما سمع سنقر بذلك أخذ معه ناسا من أصحابه، ثم هجم إلى بيت ابن الخضري، فإذا هو جالس والصبي معه، فقبض على الصبي، وضرب ابن الخضري إلى أن كاد يتلفه وأخذ الصبي إلى بيته، ففعل به مثل ذلك، فخاف ابن الخضري غائلة ذلك، فاختفى، فلما بلغ الخبر السلطان لم يتكلم، ثم قيل له: إنه هرب فهدده عند القدرة عليه، ثم رقق عليه فرق، وعد الناس هذا الأمر من النعم العظيمة.
وفي نصفه أعيد الشهاب بن رجب، المشهور بالزهري إلى قضاء الشافعية بحلب عن الجلال محمد بن عبد القادر الباعوني.
صفحة ١٨٧