عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr
برهان الدين البقاعي (ت. 885 / 1480)واستمريت عنده في أحسن عيش عشرة أيام، إلى أن برئ غالب جراحاتي وأشرف الباقي على البرء وأتحفني وزودني، ثم سافرت إلى شغلي، وهو في بلاد جميل بن يوسف شيخ عربان السخاوية ونواحي البرلس، وكان قد سمع بتقطري، فتلقاني أحسن تلقي وقضى شغلي على أتم وجه، وزودني، ثم رجعت فسبحان من لا يخيب رجاء من صدق الله في الإلتجاء.
وكان قد خرج في حدود سفري، وهو خامس عشري الشهر أو قبله بيسير، أو بعده بيسير نجم مقارن لكوكب الصبح إلى جهة الشمال، بينه وبينه نحو قيد ثلاثة رماح، وله شعاع ممتد من فوقه قريب من مقدار رمح منعطف رأسه إلى جهة كوكب الصبح، واستمر على هذه الحالة أكثر من خمسة عشر يوما، ثم اختفى، وظهر هو أو غيره من جهة الغرب وقت المغرب، واستمر إلى أواخر الشهر ثم اختفى.
وكان الناس يذهبون في حديثه كل مذهب، كما جرت به عادة أهل الجاهلية، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم، انه يستمر في هذه الأمة.
وفي هذا العشر وقع حرب بين طائفة خارجة من عربان البحيرة، وبين كاشفها ومعه طائفة من عربان الطاعة، قتل بينهم نحو عشرين قتيلا، أكثرهم من العصاة وانتصر الكاشف، وأرسل رؤوسهم إلى السلطان، وطلب منه جيشا فأمر طوخ أمير مجلس بالتجهز لذلك.
ولم تزل أحوال الجند مخبطة من حين نهب بيت الإستدار، وكانوا يتشاورون على الركوب على السلطان، فشاع أنهم يركبون في يوم السبت أول رجب، وأنهم يقولون للناس: إنا ركبنا غضبا لما حل بكم من النهب فلم يقع ذلك، فقالوا: في دوران المحمل، فدار يوم الاثنين عاشر شهر رجب، ولم يقع ولله الحمد الأخير.
صفحة ١٨٤