442

وفيه وصل الخبر بقدوم رسول من عند السلطان محمد بن عثمان، سلطان الروم بالبشارة بأنه أخذ من أيدي الكفار مدينة الكفا وضرب عليها خمسة آلاف دينار، وأخذ عليهم أن لا يضربوا بناقوس، ومدينة طرابزون وضرب عليهم أربعة آلاف دينار، وجزائر المصطكا، وضرب عليهم ثمانية آلاف دينار، وأماكن أخر، ويخبر أنه عزم على ختان أولاده، وسأل من السلطان أن يسأل له اهل الخير بالدعاء لهم وله، فإنه قد عزم على التغلغل في بلاد الكفر، ولا يمر ببلد إلا فتحه، أو مات دونه، كتب الله له السلامة والنصر والعز آمين.

وفي يوم الثلاثاء رابع عشر هذا الشهر، خرج الأمير بردبك الدويدار الثاني للقاء المذكور إلى الخانكة، فقدم إلى القاهرة بكرة السبت ثامن عشره، والرسول معه، وهو جمال الدين عبد الله القابوني، الذي قدم بفتح القسطنطينية، وأنزل في بيت قراجا خزندار الظاهر، بالقرب من قبلة جامع الأزهر .

وفي هذا الشهر كاتب نائب الكرك، أن نائب القدس تعدى على معاملته، وكان ابن أيوب مقيما في القاهرة يقيم عليه ما يزهد فيه، وبذل مالا كثيرا فعزل وأعيد ابن أيوب فلا قوة إلا بالله.

صفحة ١٧٠