416

فلما صليت الجمعة سرت نحو وادي التيم لحاجة كانت لي هناك، ثم أتيت شبعا لأجدد بها عهدا، وأنظر عينا بها تسمى عين الجوز، ما كنت رأيتها حين سلمنا بها في سنة أحد وعشرين، فلاقاني أهلها وأضافوني، ورأيت عندهم من العز مثل ما تقدم، وكنا لما طردنا من قريتنا بعد قتل رجالنا أتيناهم، فدخلت قريتهم وسني اثنتا عشرة سنة، وأنا حامل جرا كبيرا على كتفي، فقضى أن دخلتها بخيل ورجال وأحمال وبغال، فسبحان من يعز ويذل، له الأمر وبيده النفع والضر.

صفحة ١٤٣