[سورة الكهف، الآيتان: ١٠٠، ١٠١]، فالمراد بعدم الاستطاعة مشقة ذلك عليهم وصعوبته على نفوسهم، فنفوسهم لا تستطيع إرادته، وإن كانوا قادرين على فعله لو أرادوه، وهذه حال من صدَّه هواه أو رأيه الفاسد عن استماع كتب الله المنزَّلة واتباعها، وقد أخبر أنه لا يستطيع ذلك، وهذه الاستطاعة هي المقارنة الموجبة للفعل، وهذه الاستطاعة هي الاستطاعة الكونية وهي مناط القضاء والقدر وبها يتحقق وجود الفعل [انظر: مجموع الفتاوى (٨ / ٣٧٢، ٣٧٣)، ودرء تعارض العقل والنقل (١ / ٦١)، وشرح العقيدة الطحاوية (٤٩٩-٥٠٣)] .
وخالف أهلَ السنة الجهميةُ والمعتزلة والأشعرية، أما الجهمية فقالوا: إنه ليس للعبد أي استطاعة لا قبل الفعل ولا معه [انظر: الملل والنحل (١ / ٨٥)، والفرق بين الفرق ص (٢١١)] .
وأما المعتزلة فقالوا: إن الله تعالى قد مكَّن الإنسان من الاستطاعة، وهذه الاستطاعة قبل الفعل وهي قدرته عليه وعلى ضده وهي غير موجبة للفعل [انظر: مقالات الإسلاميين (١ / ٣٠٠)، والفرق بين الفرق ص (١١٦)، وشرح الأصول الخمسة ص (٣٩٨)] .
وأما الأشعرية فقالوا: إن الاستطاعة مع الفعل، لا يجوز
1 / 55
المقدمة
أصول الاعتقاد عند أهل الحديث
الاستواء على العرش
صفة اليدين
صفة العينين
صفة الوجه
أسماء الله أسماء حسنى لله غير مخلوقة
صفة العلم
صفتا السمع والبصر
القوة لله جميعا
الخير والشر بقضاء الله وقدره
إثبات المشيئة
الاستطاعة
أفعال العباد
القرآن كلام الله على الحقيقة غير مخلوق
بدعة الوقف في القرآن
رؤية المؤمنين ربهم في الآخرة
قولهم في مرتكب الكبيرة
أركان الإيمان
أركان الإسلام
الفرق بين الإيمان والإسلام
الله سبحانه مقلب القلوب
الشفاعة
عذاب القبر
الحوض
البعث
الحساب
زيادة الإيمان ونقصانه
الاسم للمسمى
ترك الشهادة لأحد من الموحدين بالجنة أو النار إلا من شهد له رسول الله