للضدين، ومثال هذه الاستطاعة قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ فهذه الاستطاعة قبل الفعل، ولو لم تكن إلا مع الفعل ما وجب الحج إلا على من حج، ولما عصى أحد بترك الحج، ولا كان الحج واجبا على أحد قبل الإحرام، بل قبل فراغه، ومن أمثلتها قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ فأمر بالتقوى بمقدار الاستطاعة، ولو أراد الاستطاعة المقارنة لما وجب على أحد من التقوى إلا ما فعل فقط، إذ هو الذي قارنته تلك الاستطاعة، وقال تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ و(الوسع) الموسوع، وهو الذي تسعه وتطيقه، فلو أريد به المقارن لما كلف أحد إلا الفعل الذي أتى به فقط دون ما تركه من الواجبات إلى غير ذلك من الأدلة.
وهذه الاستطاعة هي مناط الأمر والنهي والثواب والعقاب وعليها يتكلم الفقهاء وهي الغالبة في عرف الناس.
الثانية: الاستطاعة التي يجب معها وجود الفعل، وهذه هي الاستطاعة المقارنة للفعل الموجبة له، ومن أمثلتها قوله تعالى: ﴿مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ﴾ وقوله تعالى: ﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا - الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾
1 / 54
المقدمة
أصول الاعتقاد عند أهل الحديث
الاستواء على العرش
صفة اليدين
صفة العينين
صفة الوجه
أسماء الله أسماء حسنى لله غير مخلوقة
صفة العلم
صفتا السمع والبصر
القوة لله جميعا
الخير والشر بقضاء الله وقدره
إثبات المشيئة
الاستطاعة
أفعال العباد
القرآن كلام الله على الحقيقة غير مخلوق
بدعة الوقف في القرآن
رؤية المؤمنين ربهم في الآخرة
قولهم في مرتكب الكبيرة
أركان الإيمان
أركان الإسلام
الفرق بين الإيمان والإسلام
الله سبحانه مقلب القلوب
الشفاعة
عذاب القبر
الحوض
البعث
الحساب
زيادة الإيمان ونقصانه
الاسم للمسمى
ترك الشهادة لأحد من الموحدين بالجنة أو النار إلا من شهد له رسول الله