22مسائل (إذن)أحمد بن محمد بن أحمد القرشي الناشرمجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورةالإصدارالعدد ١١٩-السنة ٣٥سنة النشر١٤٢٣هـتصانيفعلم النحو•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالأيوبيون (مصر، سوريا، ديار بكر، غرب الجزيرة، اليمن)، ٥٦٤-أواخر القرن التاسع / ١١٦٩-أواخر القرن الخامس عشرالْمَسْأَلَة الثَّامِنَة:حكم إِلْغَاء عمل "إِذَنْ" مَعَ اسْتِيفَاء شُرُوط الْعَمَل١:الْمَشْهُور من لِسَان الْعَرَب إِذا وجدت الشُّرُوط الْمَذْكُورَة سَابِقًا أَن تنصب "إِذَنْ" الْفِعْل بعْدهَا، إلاّ أنّ بعض الْعَرَب يُلغى "إِذَنْ" مَعَ اسْتِيفَاء الشُّرُوط.قَالَ سِيبَوَيْهٍ: "وَزعم عِيسَى بن عمر أنّ نَاسا من الْعَرَب يَقُولُونَ: "إِذَنْ أفعلُ ذَلِك" فِي الْجَواب، فَأخْبرت يُونُس بذلك، فَقَالَ: لَا تُبْعِدنّ ذَا، وَلم يكن ليرويَ إلاّ ماسمع، جعلوها بِمَنْزِلَة "هَلْ وبَلْ" "٢.وَبِنَاء على ماحكاه سِيبَوَيْهٍ، اخْتلف النحويون فِي إِلْغَاء عَملهَا مَعَ اسْتِيفَاء الشُّرُوط: فَذهب البصريون إِلَى إِثْبَات إِلْغَاء عَملهَا رُجُوعا إِلَى نقل عِيسَى، وَوَافَقَهُمْ ثَعْلَب، وَخَالفهُم سَائِر الْكُوفِيّين فَلم يُجز أحدٌ الرّفْع بعْدهَا٣.وَذهب ابْن يعِيش إِلَى أنّه يجب إعمالها لاغير إِن دخلت فِي الْفِعْل فِي ابْتِدَاء الْجَواب، و- أَيْضا - ذهب إِلَيْهِ ابْن عُصْفُور، فَقَالَ: "وَإِن وَقعت صَدرا فالإعمال لَيْسَ إلاّ، وَقد حُكي إلغاؤها، وَذَلِكَ قَلِيل جدا" ٤.وَذهب ابْن مَالك إِلَى أنّها تنصب الْفِعْل غَالِبا، وَذَلِكَ بِنَاء على مارواه١ - ينظر الْكتاب ٣/١٦، وَابْن يعِيش ٧/١٦، وَشرح الْجمل لِابْنِ عُصْفُور ٢/١٧٢، وَشرح التسهيل ٤/٢١، وَشرح الألفية لِابْنِ النَّاظِم ٦٧١، والارتشاف ٤/١٦٥١، والتذكرة ٥٥٩، والجنى الداني ٣٦٣، والمساعد ٣/٧٢، ورصف المباني ١٥٣، وَالتَّصْرِيح ٢/٢٣٥، والهمع ٢/٧.٢ - الْكتاب ٣/١٦.٣ - الارتشاف ٤/١٦٥١، والهمع ٢/٧.٤ - ينظر ابْن يعِيش ٧/١٦، وَكَذَا شرح الْجمل ٢/١٧٢.1 / 431نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي