20مسائل (إذن)أحمد بن محمد بن أحمد القرشي الناشرمجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورةالإصدارالعدد ١١٩-السنة ٣٥سنة النشر١٤٢٣هـتصانيفعلم النحو•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالأيوبيون (مصر، سوريا، ديار بكر، غرب الجزيرة، اليمن)، ٥٦٤-أواخر القرن التاسع / ١١٦٩-أواخر القرن الخامس عشرالْمَسْأَلَة السَّابِعَة:حكم"إِذَنْ"الْوَاقِعَة بَين حرف الْعَطف وَالْفِعْل الْمُسْتَقْبل١:اعْلَم أنّ "إِذَنْ" إِن وَقعت بَين حرف الْعَطف وَالْفِعْل الْمُسْتَقْبل، كنت فِيهَا بِالْخِيَارِ، إِن شِئْت أعملتها، وَإِن شِئْت ألغيتها، وَهُوَ الْأَكْثَر والأجود، وَفِي الْمَسْأَلَة صُورَتَانِ:الأولى: نَحْو قَوْلك: "فإِذَنْ أُحسنُ إِلَيْك" جَوَابا لمن قَالَ: "أزورُكَ"، جَازَ فِيهَا الْوَجْهَانِ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: "وَاعْلَم أنّ "إِذَنْ" إِذا كَانَت بَين "الْفَاء وَالْوَاو" وَبَين الْفِعْل، فإنّك فِيهَا بِالْخِيَارِ، إِن شِئْت أعملتها ...، وَإِن شِئْت ألغيت "إِذَنْ" ...، فأمّا الِاسْتِعْمَال فقولك: "فإِذَنْ آتيَك، وإِذَنْ أُكرمَك" ...، وأمّا الإلغاء فقولك: "فإِذَنْ لَا أجيئُك" "٢.فالإلغاء بِالرَّفْع على اعْتِبَار كَون مابعد العاطف من تَمام ماقبله بِسَبَب ربطِ حرفِ العطفِ الْكَلَام بعضه ببعضٍ، فَصَارَت "إِذَنْ" بذلك متوسطةً.والإعمال وَهُوَ نصب الْفِعْل بِاعْتِبَار كَون مابعد العاطف جملَة مُسْتَقلَّة، وَالْفِعْل فِيهَا بعد "إِذَنْ" غير مُعْتَمد على ماقبلها، وعَلى هَذَا الْوَجْه خرّج النُّحَاة١ - ينظر الْكتاب ٣/١٣، والمقتضب ٢/١١، ومعاني الْقُرْآن للفراء ١/٢٧٣، والكشاف ٢/٣٧١، والتبصرة والتذكرة ١/٣٩٧، والإيضاح فِي شرح الْمفصل ٢/٢٦٤، وَابْن يعِيش ٧/١٦، وَشرح التسهيل ٤/٢١، وَشرح الكافية ٢/٢٣٧، ٢٣٩، وَشرح الجزولية ٢/٤٨٠، وجواهر الْأَدَب ٣٤٠، ورصف المباني ١٥٥، والارتشاف ٤/١٦٥١، وَالتَّصْرِيح ٢/٢٣٥، ودراسات لأسلوب الْقُرْآن ١/٥٥، ٥٦.٢ - الْكتاب ٣/١٣.1 / 429نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي