898

الإشراف على مذاهب العلماء

محقق

أبو حماد صغير أحمد الأنصاري

الناشر

مكتبة مكة الثقافية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

رأس الخيمة

(ح ٨٥١) وأنه قضى بالسلب للقاتل.
م ١٨٦٥ - وقالت طائفة: بظاهر هذه الأخبار، قالت: وفي قول النبي- ﷺ قولًا عامًا مطلقًا أبين البيان (١) على أن ذلك من قتل كافرا في الحرب، وغير الحرب في الإقبال، والإدبار، هاربًا أو مدبرًا لأصحابه على الوجوه كلها، وليس لأحد أن يخص من سنن رسول الله ﷺ شيئًا برأيه، ولا يستثنى من سننه إلا بسنه مثلها، ومن الحجة البنية مع ما ذكرناه خبر سلمة بن الأكوع، وذلك أن سلمة قتل القتيل وهو مولى هارب، وحكم له النبي ﷺ بالسلب.
(ح ٨٥٢) قال سلمة: غزونا مع النبي- ﷺ هوازنًا، فجاء رجل على بعير أحمر فأطلق حقبًا من حقب البعير، فقيد بن البعير، ثم جاء حتى أكل مع القوم، ثم خرج إلى بعيره فأطلقه وقعد عليه، وهو طليقة الكفار فركضه هاربًا، فخرجت أعدوا في أثره حتى أخذت بخطام الجمل، وضربت رأسه، فاستقبلني النبي- ﷺ وقال: لك سلبه أجمع.
قال أبو بكر: فهذا مقتول هاربًا غير مقبل، وقد حكم النبي ﷺ لقاتله بالسلب.
وهذا الحديث يلزم من زعم: أن السلب لا يكون لمن قتل مشركًا مقبلًا، لأن سلمة قتله مدبرًا، ويلزم من قال؟ إن الذي لا يشك فيه أنه له سلب من قتل المشرك والحرب قائمة، لان سلمة قد حكم له النبي ﷺ بالسلب

(١) في الأصل "بين البيان"، والتصحيح من الأوسط.

4 / 87

الإشراف على مذاهب العلماء | أصول