568

الإشراف على مذاهب العلماء

محقق

أبو حماد صغير أحمد الأنصاري

الناشر

مكتبة مكة الثقافية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

رأس الخيمة

ما سقت الهدى، ولجعلتها عمرة.
ولما أباح لهم النبي-ﷺ أن يهلوا بما أحبوا من الإقران والإفراد والتمتع جاز أن يقال: أن النبى ﷺ فعل ذلك كما يقال: رجم النبي-ﷺ -ماعزًا، وقطع في مجن، والنبي- ﷺ لم يحضر رجم ماعز، وفي هذا الباب كلام كثير وقد بينته في المختصر الكبير، وكتاب الأوسط.
٢٩ - باب ما يلزم من أهل بحجتين
م ١٢٨٦ - واختلفوا فيمن أهل بحجتين، فقال الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور: لا يلزمه إلا حجة واحدة، وليس عليه في الأخرى شيء.
وقال النعمان: إذا أهل بحجتين أو بعمرتين يكون رافضًا لإحديهما حين يسير متوجهًا إلى مكة.
وقال يعقوب: أما أنا فأراه رافضًا لإحديهما حين أهل بهما قبل أن يسير إلى مكة.
وقال سفيان الثوري: من أهل بحجتين قضى حجة، وجعل الأخرى عمرة يطوف لها ويسعى، ويحل ويهريق دمًا لما أحل منه، ويحج من قابل.
قال أبو بكر: أقول بقول الشافعي ومن وافقه.
م ١٢٨٧ - واختلفوا فيمن أهل بحجة فجامع فيها، ثم أهل بأخرى، فكان أبو ثور يقول: لا يلزمه إلى أهل بها بعد، ولكنه يمضي في الحجة التي أهل بها أولًا حتى يفرغ منها، وعليه حج قابل والهدى.

3 / 199