إسفار الفصيح
محقق
أحمد بن سعيد بن محمد قُشاش
الناشر
عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٠ هـ
مكان النشر
المدينة المنورة
تصانيف
•علم الصرف والاشتقاق
مناطق
أفغانستان
(والحرب خدعة) (^١) بفتح الخاء وسكون الدال: (هذه أفصح اللغات، وذكر (^٢) أنها لغة النبي ﷺ (^٣) ومعناه: أن من خدع في الحرب مرة واحدة عطب وهلك، ولا عودة له. وهي فعلة (^٤) من الخدع، والخدع: الختل، وأن تظهر خلاف ما تخفي. وقال الجبان: خدعة فعلة من الخداع، كالقومة من القيام، والمراد أن الحرب يكفى الإنسان أمرها بخدعة واحدة يأتيها (^٥). والجمع خدعات بفتح الدال.
(وهي الأنملة) (^٦) بفتح الهمزة وضم الميم: (لواحدة الأنامل).
(^١) حديث شريف أخرجه البخاري في (كتاب الجهاد، باب الحرب خدعة - ٣٠٣٠)، ومسلم في (كتاب الجهاد والسير، باب جواز الخدع في الحرب - ١٧٣٩، ١٧٤٠).
(^٢) في الفصيح ٢٩٢، والتلويح ٤٦: "وذكر لي".
(^٣) في المحكم (خدع) ١/ ٧١: "قال ثعلب: ورويت عن النبي ﷺ خدعة، فمن قال: خدعة، فمعناه: من خدع فيها خدعة، فزلت قدمه وعطب، فليس له إقالة. ومن قال: خدعة، أراد وهي تخدع، كما يقال: رجل لعنة، يلعن كثيرا، وإذا خدع أحد الفريقين صاحبه في الحرب، فكأنما خدعت هي. ومن قال: خدعة، أراد أنها تخدع أهلها". ونحو هذا عن ثعلب أيضا في المغرب (خدع) ١/ ٢٤٧، لكنه قال: "وأما الخدعة فلأنها تخدع أصحابها، لكثرة وقوع الخداع فيها، وهي أجود معنى، والأولى أفصح، لأنها لغة النبي ﵇". ينظر: غريب الحديث للخطابي ٢/ ١٦٦، وفتح الباري ٦/ ١٥٨، وشرح صحيح مسلم للنووي ١٢/ ٤٥، والتهذيب ١/ ١٥٨، وتهذيب الأسماء واللغات ٣/ ٨٨ (خدع).
(^٤) ومثلثة في أدب الكاتب ٥٧٢، والدرر المبثثة ١٠٢.
(^٥) الجبان ٢٠٧.
(^٦) والعامة تضم الهمزة. أدب الكاتب ٣٩٣. وأنكر ابن السيد في الاقتضاب ٢/ ٢٠٩ على ابن قتيبة إدخاله "الانملة" بالضم في لحن العامة، لأن فيها تسع لغات بتثليث الهمزة مع الميم، أفصحها جميعا فتح الهمزة والميم. وينظر: المثلث لابن السيد ١/ ٣٠٤، وإكمال الإعلام ١/ ٢٩، ومثلثات البعلي ١٦٣، والدرر المبثثة ٧٤. وفي التاج (نمل) ٨/ ١٤٧: "وزاد بعضهم أنمولة بالواو، كما في نوادر النبراس، فهي عشرة" أي عشر لغات.
2 / 602