إسفار الفصيح
محقق
أحمد بن سعيد بن محمد قُشاش
الناشر
عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٠ هـ
مكان النشر
المدينة المنورة
تصانيف
•علم الصرف والاشتقاق
مناطق
أفغانستان
فاه) (^١) يفغره فغرا، كلاهما بمعنى واحد: إذا فتحه، فهو شاح وفاغر، والفم مشحو ومفغور.
(وشحا فوه) (^٢) بالرفع، يشحو شحوا وشحوا، (وفغر فوه) (^٣) يفغر فغرا وفغورا، كلاهما بمعنى (^٤): إذا اتفتح، فهو شاح وفاغر. وجاء اللازم والمتعدي من هذه الأفعال بلفظ واحد.
(وتقول: ذر ذا ردعه): أي اتركه. (وهو يذر ويدع)، واستعمل هذان الفعلان في الأمر والمستقبل لا غير، (ولا يقال (^٥): وذرته ولا ودعته، ولكن تركته، ولا واذر ولا وادع، ولكن تارك) (^٦) استغنوا
(^١) الغريب المصنف (١٣٩/ب)، وأدب الكاتب ٤٥٤، والأفعال للسرقسطي ٤/ ٥، والجمهرة ٢/ ٧٨٠، والتهذيب ٨/ ١٠٥، والصحاح ٢/ ٧٨٢، والمحكم ٥/ ٢٩٦، والمجمل ٢/ ٧٢٤ (فغر).
(^٢) المصادر السابقة.
(^٣) المصادر السابقة.
(^٤) ش: "بمعنى واحد".
(^٥) في الفصيح ٢٨٩: "ولا تقل"، التلويح ٤٢: "ولا تقول".
(^٦) هذا ما يسميه اللغويون المطرد في القياس، الشاذ في الاستعمال. (المسائل العسكريات ١٠٣، والخصائص ١/ ٩٧، ٩٩، والمنصف ١/ ٢٨٧، والمزهر ١/ ٢٢٩). وجاء في العين (ودع) ٢/ ٢٢٤: "والعرب لا تقول: ودعته فأنا وادع في معنى تركته فأنا تارك … إلا أن يضطر الشاعر، كما قال:
وكان ما قدموا لأنفسهم أكثر نفعا من الذي ودعوا
أي تركوا". وقال في مادة (وذر) ٨/ ١٩٦: "والعرب قد أماتت المصدر من يذر، والفعل الماضي، واستعملته في الحاضر والأمر، فإذا أرادوا المصدر قالوا: ذره تركا، أي اتركه". وقد أنكر شمر والمطرزي والفيومي في: التهذيب ٣/ ١٣٩، والمغرب ٢/ ٣٤٦ ن والمصباح ٢٥٠ (ودع) أن يكون ماضي "يدع) ومصدره مماتين، وكلهم استظهروا بحديث الرسول ﷺ: "لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات، أو ليختمن على قلوبهم"، والفيومي والمطرزي أيضا بقراءة مجاهد وعروة ومقاتل وابن أبي عبلة ويزيد النحوي: ﴿مَا وَدَعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ بالتخفيف، وهي قراءة النبي ﷺ وعروة في المحتسب ٢/ ٣٦٤ ن وشواذ القرآن ١٧٥. وفي الحديث الشريف: "إن شر الناس من ودعه الناس اتقاء شره". قال الفيومي: "ما هذه سبيله فيجوز القول بقلة الاستعمال، ولا يجوز القول بالإماتة". وينظر: الكتاب ١/ ٢٥، ٤/ ٦٧، ١٠٩، والأفعال للسرقسطي ٤/ ٢٤٣، ٢٦٧، والنهاية ٥/ ١٦٥، ١٦٦، والجمهرة ٢/ ٦٦٧، والتهذيب ١٥/ ١١، وسيبويه والقراءات ٩٢ - ١٠٢، وظاهرة الشذوذ في النحو العربي ٣٦٨ - ٣٧١.
1 / 569