حتى يعلم حكم الله فيه) (١) وهذه قاعدة عامة تتعلق بكل ما يفعله المكلف من عبادة ومعاملة، فلا يقدم عليها جاهلًا بالحكم، لأن ذلك قد يؤدي به إِلى الخروج عن منهج الصواب شرعًا فلا تبرأ ذمته بأداء الواجب، ويقع في الحرام.
وقد أشار ابن فرحون إِلى الخلاف في حكم من يفعل عبادة على وجه الصحة، دون أن يكون مميزًا فرضها من نفلها (٢).
وليكون الحج متفقًا على صحته، يُؤَدِّيه المكلف غير الجاهل بهذا التمييز، وبأن يتعلم أحكامه ويحذقها قبل الشروع فيه.
وإن لم يحصل منه هذا التعلم، فإِن بعض العلماء يخاف عليه الرجوع بلا حج، خاصة وأن تقليد العوام لا يضمن السلامة والفوز بحج صحيح شرعًا.
وهكذا لاحظ ابن فرحون خطر الجهل بالمناسك وتقليد الجاهلين بها وأراد أن يعين على رفع هذا الجهل، ويرشد سالك سبيل الله تعالى إِلى الطريقة الشرعية في أداء أفعال المناسك كلها، فألَّف هذا الكتاب الذي نتحدث عنه.
(١) إِرشاد السالك: ص ٩٠ فيما يأتي.
(٢) م. ن: ص ٩٠ فيما يأتي.
1 / 56
[مقدمة الكتاب]
الباب العاشر: في فضائل الحج، وما ندب إلى الإتيان به وإن لم يكن في تركه دم
الباب الحادي عشر: في بيان الفدية وأنواعها
الباب الثاني عشر: فيما يكره للمحرم فعله فإن فعله أطعم شيئا من طعام
الباب الثامن عشر: في النيابة في الحج والإجارة عليه