الحرم؛ لأن زمانَه قد طال في التلبية، وإِن أحرم بها من الجعرّانة قطع التلبية إِذا دخل بيوتَ مكة، وإِن أحرم بها من أدنى الحِلِّ، وهو التنعيم، قطعها إِذا رأى البيت أو دخل المسجد، وهو الذي ذكره ابن الجلاب (١).
وساوى في المدونة وغيرها بين التنعيم والجِعِرَّانَة (٢).
ثم لا يعاود التلبية بعد دخوله، ثم يطوف ويركع في غير الحجر والبيت، ويسعى كما يفعله الحاج، ثم يحلق (٣) * أو يقصر، وقد كملت عمرته بذلك (٤).
فرع:
قال ابن القاسم: قال مالك: ولا بأس أن يلبي الحاج بين الصفا (٥) والمروة،
= "إِنما صح إِنشاء الحج من مكة ولا يصح إِنشاء العمرة منها؛ لأن كل واحد من النسكين لا بد أن يجمع فيه بين الحل والحرم، وذلك حاصل في الحج بخروجه إِلى عرفة وهو حل ولا كذلك العمرة، فلا بد إِن أراد إِنشاءها من الخروج إِلى الحل" (عدة البروق: ١٢٧ - الفرق: ١٨٧).
(١) التفريع: ١/ ٣٢٢ فصل: ٢٥٣.
(٢) عبارة المدونة: "المحرم من ميقاته بعمرة يقطع التلبية إِذا دخل الحرم، ثم لا يعود إِليها والذي يحرم من غير ميقاته مثل الجعرانة والتنعيم يقطعون إِذا دخلوا بيوت مكة". (المدونة: ٢/ ١٢٥).
(٣) هنا ينتهي النقص في ر.
(٤) الإِعلام بحدود قواعد الإِسلام لعياض: ٧٤.
(٥) ر: على الصفا.
2 / 501
[مقدمة الكتاب]
الباب العاشر: في فضائل الحج، وما ندب إلى الإتيان به وإن لم يكن في تركه دم
الباب الحادي عشر: في بيان الفدية وأنواعها
الباب الثاني عشر: فيما يكره للمحرم فعله فإن فعله أطعم شيئا من طعام
الباب الثامن عشر: في النيابة في الحج والإجارة عليه