أما قوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]. فإِنما هو أمر بالإِتمام لما دخل فيه، فلا متعلق لأحد بإِيجاب العمرة في هذه الآية، وإِنما هي سنة. (المقدمات: ١/ ٣٠٤).
(١) قال الشافعي: الذي هو أشبه بظاهر القرآن وأولى بأهل العلم عندي أن تكون العمرة واجبة، فإِن الله ﷿ قرنها مع الحج فقال: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، وأن رسول الله ﷺ اعتمر قبل أن يحج، وأن رسول الله ﷺ سن إِحرامها والخروج منها بطواف وحلاق وميقات، وفي الحج زيادة عمل على العمرة، فظاهر القرآن أولى. وهذا قول ابن عباس وعطاء. (الأم: ٢/ ١١٣).