وينبغي أن لا يؤخر طواف الإِفاضة بعد الحلق إِلا بقدر ما يقضي حوائجه التي لا بد له منها، فيذهب إِلى مكة فيطوف طواف الإِفاضة.
ويُسمَّى طوافَ الزيارةِ، وطواف الصَّدَر (بفتح الصاد والدال) وطواف الفرض، وطواف الركن (١)، قاله النووي في منسكه (٢).
وكره مالك أن يقال: طواف الزيارة، أو يقال: زرنا قبره ﵊ (٣).
(١) في (ر): زيادة عبارة: وطواف النفل، وذلك لا يصح.
(٢) الإِيضاح: ٩٧.
ويلاحظ أن طواف الصدر هو طواف الوداع في المذهب المالكي. قال القاضي عياض: "طواف الوداع: هو طواف الصدَر، بفتح الدال، أي الرجوع، وهو مستحب عندنا". (التنبيهات: ١٢).
وقال ابن عبد البر: إِنه من سنة الحج (بداية المجتهد: ١/ ٢٧٣).
وقد سمى القلصادي الفقيه الأندلسي طواف الوداع بطواف الصَّدَر في (رحلته: ١٤٣).
(٣) المدونة: ٢/ ١٣٠.
وعند القاضي عياض أن كراهة إِضافة الزيارة إِلى قبر النبي ﷺ، لقوله عليه =
1 / 438
[مقدمة الكتاب]
الباب العاشر: في فضائل الحج، وما ندب إلى الإتيان به وإن لم يكن في تركه دم
الباب الحادي عشر: في بيان الفدية وأنواعها
الباب الثاني عشر: فيما يكره للمحرم فعله فإن فعله أطعم شيئا من طعام
الباب الثامن عشر: في النيابة في الحج والإجارة عليه