وقال ابن حبيب في الواضحة: وبالغ في الأخْذِ من اللحية عند حلاقك رأسك، فإِنه مستحب في ذلك الوقت، ما لا يستحب في غيره (٤).
(١) الفرق بينهما أن الحاج قد وجد منه قبل الحلاق تحلل وهو الرمي، والمعتمر لا يوجد منه قبل الحلاق تحلل. (المنتقى: ٣/ ٢٩).
(٢) ذكر ابن قدامة أن عطاء وطاوسًا والشافعي يحبون لو أخذ من لحيته شيئًا. (المغني: ٣/ ٤٣٧).
وفسر ابن شعبان قضاء التفث في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ﴾ بحلق الرأس وقص الأظفار وإِماطة الأذى عن الجسد والوجه والرأس. (مواهب الجليل: ٣/ ١٢٩). وإنما تعفى اللحية في كل وقت؛ لأن فيها جمالًا؛ ولأن حلقها مثلة وتشبيه بالأعاجم في ذلك، وإِذا طالت فلا بأس بالأخذ منها، قاله ابن رشد في (الجامع من المقدمات: ٢٧٠).
(٣) هذا ما قاله ابن حبيب، وتمام كلامه: ويأخذ من شاربه وأظفاره ولا يأخذ من عارضيه (مواهب الجليل: ٣/ ١٢٩).
(٤) لاحظ الحطاب أن كلام ابن حبيب هذا نقله ابن هلال في منسكه. (مواهب الجليل: ٣/ ١٢٨).
1 / 436
[مقدمة الكتاب]
الباب العاشر: في فضائل الحج، وما ندب إلى الإتيان به وإن لم يكن في تركه دم
الباب الحادي عشر: في بيان الفدية وأنواعها
الباب الثاني عشر: فيما يكره للمحرم فعله فإن فعله أطعم شيئا من طعام
الباب الثامن عشر: في النيابة في الحج والإجارة عليه