واختلف من أين ينبغي له أخذ الجمرات؟ والذهب أن له أخذَهَا من حيث شاء، واستحب الجمهور أن يأخذها من المُزْدَلِفَة ليلةَ مبيته بها (١) ويلتقطها لقطًا * وهو أفضل من كسرهَا (٢).
وفي الحديث: أن النبي ﷺ أمر بأخذها من وادي محسر (٣).
تنبيه (٤):
والقدر المستحب لقطه من المزدلفة هي السبع التي يرميها في جمرة العقبة، وليس مراده جميع الجمار، قاله ابن حبيب في مختصر الواضحة.
قال: ووجه ذلك أنه مأمور بالمبادرة برميها عند وصوله إِلى مِنى كما سنذكره.
وقدرها قدر البندقة كما قاله ابن جماعة التونسي.
(١) كذا في (مواهب الجليل: ٣/ ١٢٧) نقلًا عن التوضيح.
(٢) نص على ذلك ابن الحاجب، وقال ابن المواز عن مالك: "لقطها أحب إِلي من كسرها وليس عليه غسلها، فإِن احتاج إِلى كسرها فلا بأس". (مواهب الجليل: ٣/ ١٢٧).
(٣) من حديث الفضل بن عباس أنه ﷺ: "دخل مُحَسِّرًا - وهو من مِنى - قال: عليكم بحصى الحَذْفِ الذي يُرمى به الجمرة". قال ابن الأثير الجزري: رواه مسلم والنسائي (جامع الأصول: ٣/ ٢٤٩ رقم ١٥٣٩).
(٤) نص هذا التنبيه: ساقط من (ص).
1 / 416
[مقدمة الكتاب]
الباب العاشر: في فضائل الحج، وما ندب إلى الإتيان به وإن لم يكن في تركه دم
الباب الحادي عشر: في بيان الفدية وأنواعها
الباب الثاني عشر: فيما يكره للمحرم فعله فإن فعله أطعم شيئا من طعام
الباب الثامن عشر: في النيابة في الحج والإجارة عليه