لا يعود عليك نفعُهُ وتُرجَى (١) بركته، فإِنه إِذا فات لا يستدرك.
مسألة:
وقد تقدم أن أول الوقوف زوال الشمس؛ وأما آخره فطلوع الفجر من اليوم العاشر، ولا يجب استيعابُ الوقت إِجماعًا، وأجمعت الأمة على إِجزاء جزء من الليل (٢) فإِن وقف (٣) بها نهارًا دون الليل لم يجزه عند مالك (٤). ويجزئه عند الشافعي (٥) والحنفي (٦) وعليه دم.
فلو دفع قبل الليل مغلوبًا عليه، فهل يجزؤه أم لا؟ قولان، ونفي الإِجزاء هو أصل المذهب، وثبوته مراعاة للخلاف (٧).
(٥) قال النووي عن وقت الوقوف في المذهب الشافعي: هو من زوال الشمس يوم عرفة إِلى طلوع الفجر ليلة العيد، فمن حصل بعرفة في لحظة لطيفة من هذا الوقت صح وقوفه وأدرك الحج. (الهيثمي على شرح الإِيضاح: ٣١٤).
(٦) أوضح الكاساني أن وقت الوقوف في المذهب الحنفي من الزوال إِلى آخر الليل، وذكر أن هذا قول عامة العلماء، ثم رد على الإِمام مالك القائل: إِن وقته هو الليل. انظر (البدائع: ٢/ ١٢٥ - ١٢٦).
(٧) لاحظ الحطاب أن هذا الكلام نقله ابن فرحون عن ابن بشير، وأن صاحب القول بالإِجزاء هو يحيى بن عمر. (مواهب الجليل: ٣/ ٩٤).
1 / 399
[مقدمة الكتاب]
الباب العاشر: في فضائل الحج، وما ندب إلى الإتيان به وإن لم يكن في تركه دم
الباب الحادي عشر: في بيان الفدية وأنواعها
الباب الثاني عشر: فيما يكره للمحرم فعله فإن فعله أطعم شيئا من طعام
الباب الثامن عشر: في النيابة في الحج والإجارة عليه