البيت على حاله (١)، وليس للشاذروان في هذا العمل كله ذكر.
ولنذكر كلام بعض أئمة الشافعية في ذلك:
قال أبو نصر بن الصباغ الشافعي (٢) محتجًا في ذلك على أبي حنيفة ﵀ حيث قال في الركن اليماني: لا يستلمه (٣) لأنه لا يقبل فلا تستلمه كالركنين الآخرين (٤).
قال ابن الصباغ: أما قياسهم على الركنين الآخرين، فالجواب أن الركن
(١) انظر: أخبار مكة للأزرقي: ٢/ ٦٩ وما بعدها.
(٢) عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد البغدادي، أبو نصر، فقيه شافعي كان يدرس بالمدرسة النظامية أول ما فتحت. ألف "الشامل" في الفقه، و"تذكرة العالم" و"العدة" في أصول الفقه، ولد سنة ٤٠٠. ت ٤٧٧.
(٤) قال الكاساني موضحًا حكم تقبيل الركن اليماني عند الحنفية: "أما الركن اليماني فلم يذكر في الأصل أن استلامه سنة، ولكنه قال: إِن استلمه فحسن وإن تركه لم يضره في قول أبي حنيفة ﵀، وهذا يدل على أنه مستحب وليس بسنة. وقال محمد ﵀: يستلمه ولا يتركه، وهذا يدل على أن استلامه سنة، ولا خلاف في أن تقبيله ليس بسنة". (بدائع الصنائع: ٢/ ١٤٧).
1 / 315
[مقدمة الكتاب]
الباب العاشر: في فضائل الحج، وما ندب إلى الإتيان به وإن لم يكن في تركه دم
الباب الحادي عشر: في بيان الفدية وأنواعها
الباب الثاني عشر: فيما يكره للمحرم فعله فإن فعله أطعم شيئا من طعام
الباب الثامن عشر: في النيابة في الحج والإجارة عليه