نقضه (١) وبناه إِنما زاد فيه من جهة الحجر وأقامه على الأسس الظاهرة التي عاينها العدول من الصحابة وكبار التابعين (٢).
وكذلك وقع الاتفاق على أن الحَجَّاج (٣) لما نقض البيت بأمر عبد الملك (٤) لم ينقض إِلا جهة الحِجْر خاصة وأقام فرش داخل الكعبة إِلى ما كان عليه من الارتفاع، وغلق الباب الغربي وهو باق مسدود إِلى الآن ظاهر لكل أحد. وكان ابن الزبير فتح للبيت بابًا غربيًا وترك الحجاج أيضًا ما زاده ابن الزبير في ارتفاع
= بنت أبي بكر، وهو أول مولود في الإِسلام بالمدينة، كان فصيحًا شريفًا شجاعًا لسنا بويع بالخلافة بعد موت يزيد، وقتله الحَجَّاج سنة ٧٢ أو ٧٣.
(خلاصة تذهيب التهذيب: ١٩٧، مشاهير علماء الأمصار: ٣٠ رقم ١٥٤).
(١) (ر): لما بناه ونقصه، والصواب ما أثبتناه من (ص)، (ب).
(٢) قال التقي الفاسي: "وسعه عبد الله بن الزبير من جانبه الشرقي والشامي واليماني".
(العقد الثمين: ١/ ٨٣).
(٣) الحجاج بن يوسف بن الحكم الثقفي، أبو محمد، القائد السفاك الخطيب. أمره عبد الملك بقتال ابن الزبير ثم ولاه مكة والمدينة والطائف، ثم العراق عندما كانت الثورة قائمة فيه فقمعها وثبتت له الإِمارة عشرين سنة. ولد سنة ٤٠. ت ٩٥.
(الأعلام: ٢/ ١٧٥، تهذيب التهذيب: ٢/ ٢١٠ رقم ٣٨٨، وفيات الأعيان: ٢/ ٢٩ رقم ١٤٩).
(٤) عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي القرشي، أبو الوليد الخليفة الداهية. انتقلت إِليه الخلافة بموت أبيه سنة ٦٥ فضبط الكثير من أمورها. ت ٨٦ بدمشق.
(الأعلام: ٢/ ٣١٢، تاريخ الطبري: ٦/ ٤١٨، ميزان الاعتدال: ٢/ ٦٦٤ رقم ٥٢٤٨).
1 / 314
[مقدمة الكتاب]
الباب العاشر: في فضائل الحج، وما ندب إلى الإتيان به وإن لم يكن في تركه دم
الباب الحادي عشر: في بيان الفدية وأنواعها
الباب الثاني عشر: فيما يكره للمحرم فعله فإن فعله أطعم شيئا من طعام
الباب الثامن عشر: في النيابة في الحج والإجارة عليه