وأجاب غيره: كذلك أقول، وكتبه عبد الرحيم بن يوسف بن المخيلي وأحال على جواب الربعي.
ووقفت بثغر الإِسكندرية على تأليف يخالف ما أفتى به الجماعة، وأن الإِمام الراتب هو إِمام المقام، ولا أثر لأمر الخليفة في رفع الكراهة الحاصلة في جمع جماعة بعد جماعة، واستدل على ذلك بأدلة كثيرة وألّف في ذلك تأليفًا، ولم يحضرني الآن اسم مؤلفه (١) - رحمة الله عليه -.
(١) هو أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسين بن الجباب المالكي فقد ذكر التقي الفاسي أن له تأليفًا حسنًا بمنع الصلاة على الترتيب الذي كان معهودًا ورد على فقهاء الإِسكندرية القائلين بالجواز ناقلًا ما يوافق فتواه عن جماعة من الشافعية والحنفية والمالكية. (العقد الثمين: ١/ ٨٩).
والملاحظ أن هذه الفتوى تحقق شعور المسلمين - في صلاة الجماعة - بوحدتهم وتآلفهم وتخفف ما كان يسود بعض العصور من تعصب مذهبي مقيت يشكك العامة في أهمية الخلاف الفقهي وجدواه.
وبفضل الله تعالى زال تعدد الأئمة في المسجد الحرام، وعاد الناس إِلى العمل بفتوى الشيخ أبي القاسم بن الجباب المالكي.
1 / 303
[مقدمة الكتاب]
الباب العاشر: في فضائل الحج، وما ندب إلى الإتيان به وإن لم يكن في تركه دم
الباب الحادي عشر: في بيان الفدية وأنواعها
الباب الثاني عشر: فيما يكره للمحرم فعله فإن فعله أطعم شيئا من طعام
الباب الثامن عشر: في النيابة في الحج والإجارة عليه