قال مالك: وإذا دخل المحرم المسجد الحرام أول ما يدخل، وهو مفرد بالحج أو قارن، فلا يلبي، ويقطع التلبية من حين يبتدئ الطواف إِلى أن يفرغ من سعيه بين الصفا والمروة، فإِن لبَّى في الطواف فهو في سعة، وكذلك بين الصفا والمروة.
وروى ابن الموَّاز أن المحرم بالحج من الميقات يقطعها عند دخول الحرم (١).
والأول مذهب المدونة (٢).
الموضوع الثاني: معاودتها بعد القطع الأول.
(١) هذا ما اقتصر عليه ابن أبي زيد فقال: "إِذا دخل مكة أمسك عن التلبية". (الرسالة الفقهية: ١٧٥).
وهو ما شهره ابن بشير. (الدسوقي على الشرح الكبير: ٢/ ٤٠).
(٢) نصها: "المحرم بالحج لا يقطع التلبية حتى يروح إِلى الصلاة يوم عرفة، إِلا أنه إِذا دخل المسجد الحرام أول ما يدخل فطاف بالبيت يقطع التلبية حتى يسعى بين الصفا والمروة، ثم يرجع إِلى التلبية حتى يروح يوم عرفة إِلى الصلاة". (المدونة: ٢/ ١٢٥).
وأصل هذا الحكم ما روي عن ابن عمر ﵄ أنه كان يقطع التلبية في الحج إِذا انتهى إِلى الحرم حتى يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم يلبي حتى يغدو من منى إِلى عرفة، فإِذا غدا ترك التلبية.
مالك في الموطأ، كتاب الحج، قطع التلبية (الزرقاني على الموطإِ: ٢/ ٢٥٦ رقم ٧٦٣).
1 / 283
[مقدمة الكتاب]
الباب العاشر: في فضائل الحج، وما ندب إلى الإتيان به وإن لم يكن في تركه دم
الباب الحادي عشر: في بيان الفدية وأنواعها
الباب الثاني عشر: فيما يكره للمحرم فعله فإن فعله أطعم شيئا من طعام
الباب الثامن عشر: في النيابة في الحج والإجارة عليه