وقال سند: وهو المحكي عنا في الخلافيات، فلو نوى وأقام بموضعه كان محرمًا. ولو نوى وهو يجامع أهله انعقد ولزمه التمادي في الحج والقضاء، ولم يحك خلافًا.
وفي التَّبْصِرَة لابن محرز (١) قال أشهب: لو كبر أو هلل أو سبح، يريد بذلك الإِحرام كان محرمًا.
قال ابن يونس: الاتفاق على أنه إِذا قلَّد (٢) الهدي أو أشْعَره (٣) ينوي به الإِحرام ولم يُلَبِّ، أن إِحرامَه صحيحٌ.
(١) عبد الرحمن بن محرز القيرواني، أبو القاسم، تفقه بشيوخ القيروان، أبي بكر بن عبد الرحمن وأبي عمران الفاسي، وأبي الحسن القابسي. كان فقيهًا نظارًا معتنيًا بالحديث، ألف التبصرة معلقًا على المدونة، وكتابًا كبيرًا يسمى القصد والإِيجاز. ت ٤٥٠.
(تراجم المؤلفين التونسيين: ٤/ ٢٥٣ رقم ٥٠٥، الديباج: ٢/ ١٥٣ رقم ٩، شجرة النور: ١١٠ رقم ٢٨٨، كحالة: ٨/ ١١٣، المدارك: ٨/ ٦٨، معالم الإِيمان: ٣/ ٢٢٩).
(٢) التقليد هنا: جعل قلادة بعنق الدابة إِشارة إِلى أنها هديٌ. (الشرح الصغير: ٢/ ١٢٢).
(٣) إِشعار الإِبل: شق سنامها من جهة الرقبة للمؤخرة قدر أنملتين حتى يسيل الدم، ليعلمَ أنها هدي.
(الشرح الصغير: ٢/ ١٢٢ - ١٢٣) وانظر تفصيله في (الصاوي على هذا الشرح: ٢/ ١٢٢).
1 / 256
[مقدمة الكتاب]
الباب العاشر: في فضائل الحج، وما ندب إلى الإتيان به وإن لم يكن في تركه دم
الباب الحادي عشر: في بيان الفدية وأنواعها
الباب الثاني عشر: فيما يكره للمحرم فعله فإن فعله أطعم شيئا من طعام
الباب الثامن عشر: في النيابة في الحج والإجارة عليه