وأفتى الشيخ أبو عِمْرَان الفاسِي (٢) جماعةً مشوا للحج فطلب أعرابيٌّ منهم لكل حمل ثُمُنَ درهم، بأن يرجعوا فرجعوا (٣).
(١) أشار إِلى هذا الخلاف القرطبي في (الجامع لأحكام القرآن: ٤/ ١٤٩). وفي المسألة تفصيل أورده الحطاب في (مواهب الجليل: ٢/ ٤٩٥ - ٤٩٦)
(٢) موسى بن عيسى بن أبي حاج الغفجومي (نسبة إِلي قبيلة بربرية) أبو عمران الفاسي نزيل القيروان، تفقه بالقيروان على أبي الحسن القابسي وغيره، وله رحلة مشرقية أخذ فيها عن أعلام بمصر والعراق والحجاز. كان فقيهًا يستفتيه أهل القيروان، عالمًا بعلوم القرآن والحديث وأصول الدين، مع زهد وورع. ألف تعليقًا علي المدونة وكتبًا أخرى هي اليوم مفقودة. ت سنة ٤٣٠. وقبره ما زال بالقيروان معروفًا.
(٣) كان الشيخ أبو عمران الفاسي ممن يقول بسقوط الحج بغير المجحف، وعلى ذلك بنى فتواه المذكورة أعلاه، وقد ذكرها الزناتي في شرح الرسالة، ونقلها التادلي وابن فرحون وغيرهما.
ولاحظ الحطاب أن محل الخلاف إِذا كان المأخوذ قليلًا، أما إِذا كان كثيرًا فإِنه يسقط الحج، ولو كان لا يجحف بالمأخوذ منه. (مواهب الجليل: ٢/ ٤٩٥ - ٤٩٦).
1 / 224
[مقدمة الكتاب]
الباب العاشر: في فضائل الحج، وما ندب إلى الإتيان به وإن لم يكن في تركه دم
الباب الحادي عشر: في بيان الفدية وأنواعها
الباب الثاني عشر: فيما يكره للمحرم فعله فإن فعله أطعم شيئا من طعام
الباب الثامن عشر: في النيابة في الحج والإجارة عليه