خاطر وحج فقد سقط فرضه ولكنه أثم بما ارتكب من الغرر (١).
وقال القاضي (٢) أبو بكر بن العربي: والعجب ممن يقول: إِن الحج ساقط عن أهل المغرب، وهو يسافر من قطر إِلي قطر ويخرق البحار، ويقطع المخاوف في مقاصد دينية ودنيوية، والحال واحد في الخوف والأمن والحلال والحرام وإِنفاق المال وإِعطائه في الطريق وغيره (٣) لمن لا يرضى.
فرع:
وفي الذخيرة: ويسقط فرض الحج إِذا كان في الطريق عدوٌّ يطلب النفس أو يطلب من المال مَا لَا يَتَحدَّدُ، أو يتحدد ويجحف (٤)، وفي غير المُجْحِفِ
(١) أفتى بهذا الحكم أيضًا أبو الحسن اللخمي وأبو عبد الله محمد الشبيبي. وساق كلامهما الإِمام البرزلي في (النوازل: ١/ ١٥٨ أ).
(٢) القاضي: سقطت من (ب).
(٣) وغيره: سقطت من (ر).
(٤) الذخيرة: ٣/ ١٧٧.
وقد عقد الونشريسي فرقًا يتصل بهذا الحكم، فقال: "إِنما قالوا: لا يعتبر بقاؤه فقيرًا بل يبيع عروضه وأسبابه، وإِن أدى ذلك إِلى أن يترك ولده في الصدقة، وقالوا: إِن كان لا يتوصل إِلى الحج إِلا بعد بذل مال يجحف به لظالم أن فرض الحج ساقط عنه؛ لأن الإِعطاء هنا إِعانة للظالم على ظلمه وبغيه، ولا كذلك في الأول". (عدة البروق: ١٢٥، الفرق: ١٨٠).
1 / 223
[مقدمة الكتاب]
الباب العاشر: في فضائل الحج، وما ندب إلى الإتيان به وإن لم يكن في تركه دم
الباب الحادي عشر: في بيان الفدية وأنواعها
الباب الثاني عشر: فيما يكره للمحرم فعله فإن فعله أطعم شيئا من طعام
الباب الثامن عشر: في النيابة في الحج والإجارة عليه