عن محمد بن المنكدر (١) عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "المَغْفِرَةُ تَنْزِلُ مع الحَرَكَةِ الأولَى، فإِذا كانتِ الدّفْعَةُ العُظْمَى فَعِنْدَ ذَلِك يضعُ إِبليس التُّرَابَ علَى رَأسِهِ ويدْعُو بالوَيْلِ والثُّبُور فتجتَمِعُ إِليه شَيَاطِينُه فيقُولُون: مَالَكَ؟ فيقول: قومٌ فَتَنْتُهم منذ ستين وسبعين سنة غُفِرَ لهُم في طَرفَةِ عيْن" (٢).
(١) محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهُدَير التيمي القرشي أبو عبد الله، من أهل المدينة وسادات قريش وقراء التابعين، سمع من بعض الصحابة كأبي هريرة وابن عباس، وكان ثقة متقدمًا في العلم والعمل. ت ١٣٠ متجاوزًا التسعين.
(الأعلام: ٧/ ٣٣٣، تذكرة الحفاظ: ١/ ١١٣، رقم ٩؛ تهذيب التهذيب: ٩/ ٤٧٣ رقم ٧٦٧. خلاصة التذهيب: ٣٦٠، طبقات الحفاظ: ٥١، مشاهير علماء الأمصار: ٦٥: رقم ٤٣٥).
(٢) أخرج ابن ماجه حديثًا آخر في هذا المعنى، وفيه أن الرسول ﷺ قال: "إِنَّ عَدُوَّ الله إِبليسَ لمّا علِم أن الله ﷿ قد اسْتَجَاب دُعَائي وغفَر لأمَّتِي، أخذَ التَّرَابَ فجَعَل يحثُوهُ على رأسِهِ ويدعُو بالويْلِ والثُّبورِ فأضْحَكَنِي مَا رأيت من جَزَعه".
(السنن: ٢/ ١٠٠٢ رقم ٣٠١٣، كتاب المناسك، باب الدعاء بعرفة).
وهو وارد أيضًا عند الطبري في (القِرى: ٣٧٠) عن العباس بن مرداس السلمي.
1 / 165
[مقدمة الكتاب]
الباب العاشر: في فضائل الحج، وما ندب إلى الإتيان به وإن لم يكن في تركه دم
الباب الحادي عشر: في بيان الفدية وأنواعها
الباب الثاني عشر: فيما يكره للمحرم فعله فإن فعله أطعم شيئا من طعام
الباب الثامن عشر: في النيابة في الحج والإجارة عليه