الإرشاد في معرفة علماء الحديث
محقق
د. محمد سعيد عمر إدريس
الناشر
مكتبة الرشد
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٩ هجري
مكان النشر
الرياض
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
البويهيون أو البوييون (شمال وغرب وجنوب فارس؛ العراق)، ٣٢٠-٤٥٤ / ٩٣٢-١٠٦٢
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ الرَّازِيُّ ثِقَةٌ، مَشْهُورٌ، عَالِمٌ بِهَذَا الشَّأْنِ، لَهُ رِحْلَتَانِ إِلَى الْعِرَاقِ، وَارْتَحَلَ إِلَى الْحِجَازِ، وَإِلَى الشَّامِ، رَوَى عَنْهُ الْكِبَارُ، وَيُكْثِرُ عَنْهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَقْرَانُهُ، وَيَرْوِي عَنْهُ ابْنُ صَاعِدٍ، وَالْمَحَامِلِيَّانِ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَيْسَانِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَجَّاجِ. أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمِ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: كَانَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ لَا يَقُومُ لِأَحَدٍ وَلَا يُجْلِسُ أَحَدًا فِي مَكَانِهِ إِلَّا ابْنَ وَارَةَ، فَإِنِّي رَأَيْتُهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ خُرَّزَادٍ الْأَنْطَاكِيُّ: سَمِعْتُ الشَّاذَكُونِيَّ يَقُولُ ⦗٦٧٧⦘: جَاءَنِي ابْنُ وَارَةَ، يَتَقَعَّرُ فِي كَلَامِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: مِنْ أَيِّ بَلَدٍ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ أَهْلِ الرَّيِّ أَلَمْ يَأْتِكِ خَبَرِي؟ أَلَمْ تَسْمَعْ كَلَامِي؟ أَنَا ذُو الرِّحْلَتَيْنِ قُلْتُ: مَنْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا» فَقَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا قُلْتُ: مَنْ أَصْحَابُكَ؟ قَالَ: أَبُو نُعَيْمٍ، وَقَبِيصَةُ، فَضَرَبْتُهُ بِالدِّرَّةِ خَمْسِينَ، وَقُلْتُ: إِنَّهُ إِذَا خَرَجَ مِنْ عِنْدِي يَقُولُ: حَدَّثَنِي بَعْضُ غِلْمَانِنَا
١٩٢ - سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ الْفَرَضِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْحَافِظَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمِ بْنَ وَارَةَ يَقُولُ: حَضَرْتُ أَنَا وَأَبُو حَاتِمٍ عِنْدَ وَفَاةِ أَبِي زُرْعَةَ الرَّازِيِّ، فَقُلْنَا: كَيْفَ نُلَقِّنُ مِثْلَ أَبِي زُرْعَةَ؟ فَقُلْتُ أَنَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي عَرِيبٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ ⦗٦٧٨⦘ جَبَلٍ ثُمَّ أَمْسَكْتُ، فَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ فِي آخَرِينَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، فَفَتَحَ أَبُو زُرْعَةَ عَيْنَيْهِ، وَقَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي عَرِيبٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» وَخَرَجَ رُوحُهُ مَعَهُ
2 / 676