الإرشاد في معرفة علماء الحديث
محقق
د. محمد سعيد عمر إدريس
الناشر
مكتبة الرشد
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٩ هجري
مكان النشر
الرياض
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
البويهيون أو البوييون (شمال وغرب وجنوب فارس؛ العراق)، ٣٢٠-٤٥٤ / ٩٣٢-١٠٦٢
١١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ نُوحٍ الْعَسْكَرِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَكَّارٍ الْقَتَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَاذَانٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةٌ سَيَّاحِينَ فِي الْأَرْضِ يُبَلِّغُونَنِي عَنْ أُمَّتِي السَّلَامَ» هَذَا الْحَدِيثُ مَشْهُورٌ بِالثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ السَّائِبِ، وَلَمْ يَرْوِهِ عَنِ الْأَعْمَشِ إِلَّا أَبُو إِسْحَاقَ
أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ ثِقَةٌ، كَبِيرٌ، رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، وَسَمِعَ مِنْهُ الْأَئِمَّةُ وَالْقُدَمَاءُ رَضِيَهُ الْحُفَّاظُ، وَعُمِّرَ، سَمِعَ مَالِكًا وَالدَّرَاوَرْدِيَّ وَحَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ وَالرَّبِيعَ بْنَ بَدْرٍ وَبِالشَّامِ: أَصْحَابَ الْأَوْزَاعِيِّ، وَغَيْرَهُمْ، أَدْرَكَهُ الْمُتَأَخِّرُونَ، ⦗٤٤٦⦘ وَآخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ بِبَغْدَادَ الْبَاغَنْدِيُّ، وَبِالرِّيِّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الْهِسِنْجَانِيُّ، وَبِقَزْوِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ، وَرُبَّمَا يَقَعُ فِي حَدِيثِهِ غَرَائِبُ عَنْ شُيُوخِ الشَّامِ، فَالضَّعْفُ يَقَعُ مِنْ شُيُوخِهِ لَا مِنْهُ.
١١٧ - حَدِيثُ سُوقِ الْجَنَّةِ ⦗٤٤٧⦘: يَرْوِيهِ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْعِشْرِينَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَبْدَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. . . الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. وَرَوَاهُ أَصْحَابُ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ، وَغَيْرِهِ مُرْسَلًا، يَقُولُ: نُبِّئْتُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَلَا يُتَابَعُ ابْنُ أَبِي الْعِشْرِينَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ بِالِاتِّصَالِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَالْكُبَّارُ رَوَوْا عَنْ هِشَامٍ، وَرَوَى عَنْهُ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ، وَمَاتَ أَبُو عُبَيْدٍ قَبْلَهُ بِعَشْرِ سِنِينَ وَأَكْثَرَ. سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ الْمُقْرِئَ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ طَرْخَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عَمَّارٍ يَقُولُ: لَمَّا دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ قَصَدْتُ دَارَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، فَهَجَمْتُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْذَانٍ، فَقَالَ: يَا صَبِيُّ، مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنَ الشَّامِ. فَقَالَ: وَمِنْ أَيِّهَا؟ قُلْتُ: مِنْ دِمَشْقَ. قَالَ: مَنْ أَدْخَلَكَ عَلَيَّ؟ قُلْتُ: دَخَلْتُ وَلَمْ أَسْتَأْذِنْ. فَأَمَرَ غُلَامًا لَهُ حَتَّى ضَرَبَنِي سَبْعَةَ عَشَرَ ضَرْبَ السَّلَاطِينِ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَخْرُجَ، وَقَعَدْتُ عَلَى بَابِ دَارِهِ أَبْكِي، وَلَمْ أَبِكِ لِلضَّرْبِ إِنَّمَا بَكَيْتُ لِلْحَسْرَةِ أَنْ لَا يَرْوِيَ لِي، فَحَضَرَ بَابَ دَارِهِ كُبَرَاءُ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَصَصْتُ لَهُمْ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، وَتَشَفَّعُوا، فَأَمَرَ حَتَّى أُدْخِلْتُ عَلَيْهِ، فَأَمْلَى عَلَيَّ ⦗٤٤٨⦘ سَبْعَةَ عَشَرَ حَدِيثًا، وَقَالَ: يَا غُلَامُ، مَا أَمْلَيْتُ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيِّ، وَلَكِنْ تَأَدَّبْ، لَا تَدْخُلْ عَلَى عَالِمٍ إِلَّا بِإِذْنٍ
1 / 445