إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول
محقق
الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا
الناشر
دار الكتاب العربي
الإصدار
الطبعة الأولى ١٤١٩هـ
سنة النشر
١٩٩٩م
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصور
الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢
وَنَسْخُ تَحْلِيلِ الْخَمْرِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِر﴾ ١ الْآيَةَ:
وَنَسْخُ تَحْرِيمِ الْمُبَاشَرَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُن﴾ ٢
وَنَسْخُ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ ٣. ونحو ذلك مما يكثر تعداده.
١ جزء من الآية ٩٠ من سورة المائدة وانظر التعليق ٥ في الصفحة ٦٠.
٢ جزء من الآية ١٨٧من سورة البقرة وانظر التعليق ١ في الصفحة ٥٩.
٣ جزء من الآية ١٨٥من سورة البقرة وانظر التعليق ٢ في الصفحة ٦١.
المسألة الحادية عشرة: نسخ القول والفعل من السنة
ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّ الْفِعْلَ مِنَ السُّنَّةِ يَنْسَخُ الْقَوْلَ، كَمَا أَنَّ الْقَوْلَ يَنْسَخُ الْفِعْلَ، وَحَكَى الْمَاوَرْدِيُّ، وَالرُّويَانِيُّ عَنْ ظَاهِرِ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ: أَنَّ الْقَوْلَ لَا يُنْسَخُ إِلَّا بِالْقَوْلِ، وَأَنَّ الْفِعْلَ لَا يُنْسَخُ إِلَّا بِالْفِعْلِ، وَلَا وَجْهَ لِذَلِكَ، فَالْكُلُّ سُنَّةٌ وَشَرْعٌ.
وَلَا يُخَالِفُ فِي ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ وَلَا غَيْرُهُ، وَإِذَا كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَرْعًا ثَابِتًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَا وَجْهَ لِلْمَنْعِ مِنْ نَسْخِ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ، وَلَا سِيَّمَا وَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ فِي السُّنَّةِ كَثِيرًا.
وَمِنْهُ قَوْلُهُ ﷺ فِي السَّارِقِ: "فَإِنْ عَادَ فِي الْخَامِسَةِ فَاقْتُلُوهُ" ١ ثُمَّ رُفِعَ إِلَيْهِ سَارِقٌ فِي الْخَامِسَةِ فَلَمْ يَقْتُلْهُ٢. فَكَانَ هَذَا التَّرْكُ نَاسِخًا لِلْقَوْلِ.
١ أخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب الحدود، ٤/ ٣٨٢ وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي في التلخيص: بل منكر. وقال التهاونوي في إعلاء السنن: وسند المستدرك صحيح على قاعدة الحافظ السيوطي ١١/ ٧١٥ كتاب السرقة، باب إذا سرق الثانية قطعت رجله اليسرى. وأخرج بنحوه البيهقي في سننه في السرقة، باب السارق يعود فيسرق ثانيا وثالثا ورابعا ٨/ ٢٧٢.
٢ ومثال ذلك ما أخرجه البيهقي في سننه في السرقة باب السارق يعود فيسرق ثانيا وثالثا ورابعا من حديث الحارث بن أبي ربيعة "قال أتي بالسارق فقال: يا رسول الله هذا غلام الأيتام من الأنصار والله لا نعلم لهم مالا غيره، فتركه ثم أتي به الثانية فتركه، ثم أتي الثالثة فتركه، ثم أتي الرابعة فتركه، ثم أتي به الخامسة فقطع يده، ثم أتي به السادسة فقطع رجله، ثم أتي به السابعة فقطع يده، ثم أتي به الثامنة فقطع رجله ٨/ ٢٧٣.
وذكر الهيثمي في مجمع الزوائد من حديث عصمة في الحدود والديات باب ما جاء في السرقة وما لا قطع فيه ٦/ ٢٧٥ برقم ١٠٦٥٥.
2 / 72