إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول
محقق
الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا
الناشر
دار الكتاب العربي
الإصدار
الطبعة الأولى ١٤١٩هـ
سنة النشر
١٩٩٩م
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصور
الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢
وَلِلِاحْتِقَارِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ﴾ ١.
وللتكوين: ﴿كُنْ فَيَكُون﴾ ٢ انتهى.
فهذه خمسة عشر مَعْنًى، وَمَنْ جَعَلَ التَّأْدِيبَ وَالْإِنْذَارَ مَعْنَيَيْنِ مُسْتَقِلَّيْنِ جعلها سبعة عشر مَعْنًى، وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ مِنَ الْمَعَانِي الْإِذْنَ نَحْوَ قوله تعالى: ﴿كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَات﴾ ٣، والخبر نحو: ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا﴾ ٤، والتفويض نحو: ﴿فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاض﴾ ٥ والمشورة كقوله: ﴿فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى﴾ ٦، وَالِاعْتِبَارَ نَحْوَ: ﴿انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَر﴾ والتكذيب نحو: ﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُم﴾ ٨، والالتماس كقولك لنظيرك: "افعل". والتلهيف٩ نحو: ﴿قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُم﴾ ١٠ والتصبير نحو: ﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا﴾ ١١ فتكون جملة المعاني ستة وعشرين معنى.
١ جزء من الآية "٨٠" من سورة يونس، والآية "٤٣" من سورة الشعراء.
٢ جزء من الآية "٨٢" من سورة يس.
٣ جزء من الآية "٥١" من سورة المؤمنون.
٤ جزء من الآية "٨٢" من سورة التوبة.
٥ جزء من الآية "٧٢" من سورة طه.
٦ جزء من الآية "١٠٢" من سورة الصافات.
٧ جزء من الآية "٩٩" من سورة الأنعام.
٨ جزء من الآية "١١١" من سورة البقرة.
٩ مأخوذ من اللهف وهو: الأسى والحزن والغيظ. ا. هـ. لسان العرب مادة لهف وكذلك الصحاح.
١٠ جزء من الآية "١١٩" من سورة آل عمران.
١١ جزء من الآية "٤٢" من سورة المعارج.
الفصل الرابع: هل الأمر يفيد تكرار أم لا
...
الفصل الرابع: هل الأمر يفيد التكرار أم لا
ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُحَقِّقِينَ إِلَى أَنَّ صِيغَةَ الْأَمْرِ بِاعْتِبَارِ الْهَيْئَةِ الْخَاصَّةِ مَوْضُوعَةٌ لِمُطْلَقِ الطَّلَبِ، مِنْ غَيْرِ إِشْعَارٍ بِالْوَحْدَةِ وَالْكَثْرَةِ، وَاخْتَارَهُ الْحَنَفِيَّةُ، وَالْآمِدِيُّ، وَابْنُ الْحَاجِبِ، وَالْجُوَيْنِيُّ، وَالْبَيْضَاوِيُّ.
قَالَ السُّبْكِيُّ: وأراه رَأْيَ أَكْثَرِ أَصْحَابِنَا، يَعْنِي الشَّافِعِيَّةَ، وَاخْتَارَهُ أَيْضًا من المتعزلة أَبُو الْحُسَيْنِ الْبَصْرِيُّ، وَأَبُو الْحَسَنِ الْكَرْخِيُّ قَالُوا جَمِيعًا: إِلَّا أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ تَحْصِيلُ الْمَأْمُورِ بِهِ بِأَقَلَّ مِنْ
1 / 255