ومن ذلك قوله تعالى: (وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ) «١» . أي:
فصلناه عالمين.
وقال ﷿: (عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ) «٢» والتقدير: علمها ثابت في كتاب ثابت عند ربي، ف «عِنْدَ رَبِّي» كان صفة للمجرور. فلما تقدم انتصب على الحال.
ومن ذلك قوله تعالى: (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيامًا وَقُعُودًا وَعَلى جُنُوبِهِمْ) «٣» .
أي: مضطجعين، ففي الظرف ضمير لوقوعه موقع مضطجعين وقائمين.
وأبو إسحاق حمل اللام وما بعده على المس دون الدعاء، وإذا مس الإنسان مضطجعًا أو قائمًا أو قاعدًا الضُّر دعانا. وحمله على الدعاء أولى من حمله على المس لكثرة الآى في ذلك.