942

عِقْد الجُمَان في تاريخ أهل الزمان - عصر سلاطين المماليك [٦٤٨ - ٧١٢ هـ]

محقق

د محمد محمد أمين

الناشر

مطبعة دار الكتب والوثائق القومية

مكان النشر

القاهرة

ولما وصل السلطان القلعة نثر على السلطان الذهب والفضة، وعلى الأمراء الماورد من جانبى الناس.
ويقال: ما مرّ السلطان على قلعة من تلك القلاع إلا ونثر عليه الذهب والفضة، ولما بلغ بين القصرين عند دار البيسرى (^١) - وكان البيسرى (^٢) معتقلا - وقف مملوكه مغلطاى ومعه أولاد أستاذه، وعمل بأرقابهم (^٣) مناديل، وعند ما عاينوا السلطان قبلوا الأرض جميعهم، وكانوا ست بنين، وكان مملوكهم مغلطاى قد تحدث مع الأمراء فى الشفاعة فى مخدومه، ولما رآهم السلطان قال: من هم هؤلاء؟ قالوا: ياخوند هؤلاء مماليكك أولاد البيسرى، وتحدثت الأمراء، فقال السلطان: طيبوا قلوبكم، الساعة أخرجه لكم، ثم لما طلع القلعة أمر بإخراجه (^٤)، وأرسل إليه تشريفا إلى السجن صحبة الأمير عز الدين الأفرم أمير جاندار والأمير بغدى الدوادار (^٥)، ورسم له أن يلبس التشريف ويدخل إليه،

(^١) الدار البيسرية: كانت بخط بين القصرين، شرع الأمير بيسرى الشمسى فى عمارتها سنة ٦٥٩ هـ/ ١٢٦١ م، وتأنق مؤسسها فى عمارتها والصرف عليها، وبلغت سعتها مع ملحقاتها نحو فدانين - المواعظ والإعتبار ج ٢ ص ٦٨.
(^٢) هو بيسرى بن عبد الله الشمسى الصالحى، الأمير بدر الدين، المتوفى سنة ٦٩٨ هـ/ ١٢٩٨ م - المنهل الصافى ج ٣ ص ٥٠٠ رقم ٧٤١، وانظر ما يلى.
(^٣) هكذا بالأصل.
(^٤) «وفيها ثامن عشر شعبان أفرج الله تعالى عن الأمير بدر الدين بيسرى» - كنز الدرر ج ٨ ص ٣١٢.
(^٥) «وكتب افراجه، وجعل فى كيس حريرا صفر، وختم عليه بخاتم السلطان، وتوجه به إلى الجب الأمير بدر الدين بيدرا النائب، والأمير زين الدين كتبغا، وعدة من الأمراء» - السلوك ج ١ ص ٧٦٩ وتاريخ ابن الفرات ج ٨ ص ١٢٢ - ١٢٣.

3 / 70