903

عِقْد الجُمَان في تاريخ أهل الزمان - عصر سلاطين المماليك [٦٤٨ - ٧١٢ هـ]

محقق

د محمد محمد أمين

الناشر

مطبعة دار الكتب والوثائق القومية

مكان النشر

القاهرة

لتندمنّ بعدى (^١)، وما فرغ الكلام حتى أخذه الّلكم من كل جانب، وأخذوا سيفه.
قال صاحب التاريخ (^٢): وبلغنى أن بعض الخاصكية قلع عينه فى ساعته، وما أمسى المساء حتى توفى إلى رحمة الله تعالى مقتولا.
وقيل: بل عاقبه إلى أن مات فى ثامن عشر ذى القعدة وأقام ميتا ثلاثة أيام (^٣)، ثم أخرجوه على جنوية (^٤) إلى تربة الشيخ أبى السعود (^٥)، فغسله وكفنه الشيخ عمر خادم [٩] الزاوية من عنده، ودفنه قبلى الزاوية إلى أن ملك كتبغا، فأمر بنقله إلى تربته (^٦).
ولما قبض السلطان على طرنطاى قبض أيضا على زين الدين كتبغا بعده، وعلى سنقر الطويل والى باب القلعة، وطلب أبا خرص (^٧)، فوجده قد سافر إلى الحجاز، وكان من المقرّبين لطرنطاى، وكان علم أن الأشرف ما يبقيه ولا يبقى

(^١) «وكان والده (أى المنصور قلاون) قد قال له: هذا طرنطاى لا تمسكه ولا تتعرض له بأذى أبدا، وهذا لاجين لا تمسكه، وإن أمسكته فلا تبقه، فخالف (الأشرف خليل) والده فى الاثنين» - الوافى ج ١٦ ص ٤٣٠.
(^٢) هو صاحب كتاب «نزهة الناظر فى دولتى المنصور والناصر» - انظر ما سبق.
(^٣) «وترك بعد قتله فى محبسه ثمانية أيام» - السلوك ج ١ ص ٧٥٧.
(^٤) الجنوية: النقالة التى تستخدم لنقل الجرحى والموتى، وهى سياج من مخازق الخشب، وتسمى أيضا «الحسيكة» - السلوك ج ١ ص ٧٥٧ هامش (٢).
(^٥) «زاوية سيدى الشيخ أبى السعادات بن أبى العشائر» - كنز الدرر ج ٨ ص ٣٠٤.
«زاوية الشيخ أبى السعود بن أبى العشائر بالقرافة» - المواعظ والاعتبار - المدرسة الحسامية - ج ٢ ص ٣٧٦، وانظر أيضا النجوم الزاهرة ج ٧ ص ٣٨٤ هامش (١).
(^٦) «تربته التى أنشأها بمدرسته الحسامية بخط المسطاح من حارة الوزيرية من القاهرة» - المواعظ والاعتبار ج ٢ ص ٣٨٦.
(^٧) «سنجر المعروف بأبى خرص» - النجوم الزاهرة ج ٨ ص ٩، وهو «علم الدين سنجر الحموى، المعروف بأبى خرص» - السلوك ج ١ ص ٧٦٧.

3 / 31