832

عِقْد الجُمَان في تاريخ أهل الزمان - عصر سلاطين المماليك [٦٤٨ - ٧١٢ هـ]

محقق

د محمد محمد أمين

الناشر

مطبعة دار الكتب والوثائق القومية

مكان النشر

القاهرة

ذكر فتح طرابلس:
توجّه السلطان إليها، ونزل عليها، وجاءت الأمداد من جميع البلاد، وجدّوا فى الحصار.
وقال ابن كثير: نزل السلطان على طرابلس وصحبته خلق كثير من المتطوعة، منهم قاضى الحنابلة نجم الدين بن الشيخ، وخلق من المقادسة وغيرهم، فنازلها يوم الجمعة مستهل ربيع الأول وحاصرها بالمجانيق (^١) حصارا شديدا، وضايقها مضايقة عظيمة ونصب عليها تسعة عشر منجنيقا، فلما كان يوم الثلاثاء رابع جمادى الآخرة (^٢) فتحت [٧٢١] طرابلس فى الساعة الرابعة من النهار عنوة، وشمل القتل والأسر جميع من فيها، وغرق كثير منهم فى الميناء (^٣)، ونهبت الأموال، وسبيت النساء والأطفال، وأخذت (^٤) الذخائر والحواصل، وقد كانت (^٥) طرابلس فى أيدى الفرنج من سنة ثلاث وخمسمائة (^٦) إلى هذا التاريخ، وقد كان الملك صنجيل حاصرها سبع سنين حتى ظفر بها كما ذكرنا، وكانت قبل ذلك بأيدى المسلمين من زمن

(^١) «بالمناجيق» فى الأصل، وهو تحريف، والتصحيح من البداية والنهاية ج ١٣ ص ٣١٣.
(^٢) «يوم الثلاثاء تاسع عشر ربيع الآخر» - الجوهر الثمين ص ٣٠١.
وانظر ما يلى من التاريخ الذى حدده النويرى والمقريزى وهو «الثلاثاء رابع ربيع الآخر». وطبقا لما جاء فى التوفيقات الإلهامية فإن أيا من التواريخ المذكورة لا يوافق يوم ثلاثاء.
(^٣) «وغرق كثير من أهل الميناء» - البداية والنهاية.
(^٤) «وأخذ» فى الأصل.
(^٥) «كان» فى الأصل.
(^٦) استولى الصليبيون على طرابلس فى ١١ ذى الحجة سنة ٥٠٣ هـ/ ١٢ بوليو ١١٠٩ م - المختصر ج ٤ ص ٢٣ الكامل ج ١٠ ص ٤٧٥.

2 / 380