822

عِقْد الجُمَان في تاريخ أهل الزمان - عصر سلاطين المماليك [٦٤٨ - ٧١٢ هـ]

محقق

د محمد محمد أمين

الناشر

مطبعة دار الكتب والوثائق القومية

مكان النشر

القاهرة

أتهزأ بالدعاء وتزدريه … وما يدريك ما فعل الدعاء
سهام الليل ما تخطئ ولكن … لها أجل وللأجل انقضاء (^١)
ثم ولّى السلطان الأمير بدر الدين بيدرا (^٢) المنصورى الوزارة، وكان أولا أمير مجلس، ثم صار أستاذالدار، ثم نقله إلى الوزارة عوضا عن علم الدين سنجر الشجاعى المذكور، فأحسن فيها السيرة، وعامل الناس فى اللطف (^٣)، وانكفّت فى أيامه المرافعات، وقلّت المصادرات، وانجلت ظلم الظلمات، وذاقت الدواوين حلاوة الأمن من بعد مرارة الخوف، ولم يزل مستمرا (^٤) إلى أن انقضت الدولة المنصورية، وأقبلت الدولة الأشرفية، فنقل إلى نيابة السلطنة، فكان منه ما سنذكره إن شاء الله تعالى (^٥).
قلت: بيدرا هذا هو ثانى الوزراء من الترك أرباب السيوف، وأولهم الشجاعى المذكور، وكانت ولاية بيدرا للوزارة فى السابع والعشرين من ربيع الأول [٧١٦] من هذه السنة.
وفيها: بنى السلطان ببنت الأمير شمس الدين سنقر التكريتى الظاهرىّ، وأفرج عنه من الإعتقال، وأعطاه إمرة بالشام، ثم بانت (^٦) عنه.

(^١) انظر زبدة الفكرة ج ٩ ورقة ١٦١ ب، ١٦٢ أ.
(^٢) هو بيدرا بن عبد الله المنصورى، المتوفى سنة ٦٩٣ هـ/ ١٢٩٤ م - المنهل الصافى ج ٣ ص ٤٩٣ رقم ٧٣٤.
(^٣) «باللطف» فى زبدة الفكرة.
(^٤) «مستمر الوزارة» فى الأصل، والتصحيح من زبدة الفكرة.
(^٥) زبدة الفكرة ج ٩ ورقة ١٦٢ أ.
(^٦) انظر أيضا تاريخ ابن الفرات ج ٨ ص ٦٩.

2 / 370