739

عِقْد الجُمَان في تاريخ أهل الزمان - عصر سلاطين المماليك [٦٤٨ - ٧١٢ هـ]

محقق

د محمد محمد أمين

الناشر

مطبعة دار الكتب والوثائق القومية

مكان النشر

القاهرة

هو المقدم الكرّار فى حومة الوغى … إذا أحجم الأبطال وامتلأ واذعرا
هو الأسد العادى على أنفس العدى … هو القمر الهادى إذا أظلم المسرا
هو القائد الجيش العرمرم خلفه … إلى القان فى موغان يطلبه جهرا
[٦٨٠]
عساكر ملء الأرض من كل وجهة … تجمّعن حتى فات العدّ والحصرا
تخيّل رائيها (^١) … القيامة مثّلت
لعينيه فى دنياه والعرض والحشرا
فلم ينج منها الوحش عند إثارة … ولا الطير فى جوّ السماء إذا مرّا
فقل للتتار العادمين عقولهم … نسيتم سيوف الترك تضربكم هبرا
وكم كسّر وكم مرة بعد مرة … فما حصروا القتلى ولا استوعبوا الأسرا
وقد زاركم أبغاء من بعد قتلكم (^٢) … فأجرى عليكم من مدامعه جمرا
وأكبر مرأى هاله بسماعه … ففرّ إلى توريز يجعلها ظهرا
ولو حلّ فى غمدان يبغى تحصّنا … لما استطاع أن يقيم فيه ولا فرّا
وأنتم بسيف الدين أخبر فى الوغا … فذلك همام قد أحطتم به خبرا
ولم يخفكم حملاته ولطالما … أذاقكم المرّان من طعنه المرّا
أأنسيتم فى عين جالوت ما جرى … وفى العين قد أجرى دماءكم (^٣) نهرا
أما كان فى يوم (^٤) … الفرات إليكم
مقدّمة الجيش الذى عبر البحرا

(^١) «يخيل رائها» فى الأصل، والتصحيح من زبدة الفكرة.
(^٢) «قبلكم» فى زبدة الفكرة، وهو تحريف.
(^٣) «أجرا دمائكم» فى الأصل، والتصحيح من زبدة الفكرة.
(^٤) «فى عوم» فى زبدة الفكرة.

2 / 287