673

عِقْد الجُمَان في تاريخ أهل الزمان - عصر سلاطين المماليك [٦٤٨ - ٧١٢ هـ]

محقق

د محمد محمد أمين

الناشر

مطبعة دار الكتب والوثائق القومية

مكان النشر

القاهرة

فأبوا إلا خلع نفسه من السلطنة [والتخلى عن المملكة (^١)]، فأرسل إلى الأمير سيف الدين قلاون، والأمير بدر الدين بيسرى يلتمس منهما الكرك، فأجابوه إلى سؤاله (^٢)، وأنزلوه من القلعة على حاله، وحلفوا له أنهم لا يؤذونه فى نفسه، ولا يغيّرون عليه مغيّرا، وأحلفوه أنه لا يتطرّق إلى غير الكرك، ولا يكاتب أحدا من النواب، ولا يستميل [إلى جهته (^٣)] أحدا من الجند، ولا من الأعراب، وسفّروه لوقته. (^٤)
ذكر تسفير الملك السّعيد إلى الكرك:
ولما جرى ما ذكرنا نزل من القلعة (^٥)، وسافر إلى الكرك صحبة الأمير سيف الدين بيدغان الركنى وجماعة يوصلونه إلى الكرك، فوصلها، وتسلمها من

(^١) إضافة من زبدة الفكرة ج ٩ ورقة ٩٥ أ.
(^٢) أورد المقريزى رواية أخرى فقال: «ولما طال الحصار بعث السلطان الخليفة الحاكم بأمر الله أحمد يقول: يا أمراء إيش غرضكم؟ فقالوا: يخلع الملك السعيد نفسه من الملك ونعطيه الكرك، فأذعن السعيد لذلك» - السلوك ج ١ ص ٦٥٥، وانظر أيضا الجوهر الثمين ص ٢٩٢.
وذكر ابن كثير: «ثم اتفق الحال بعد ذلك مع الأمير سيف الدين قلاوون الألفى الصالحى - وهو المشار إليه حينئذ - أن يترك الملك السعيد الملك ويتعوض بالكرك والشوبك، ويكون فى صحبته أخوه نجم الدين خضر، وتكون المملكة إلى جهة أخيه الصغير بدر الدين سلامش، ويكون الأمير سيف الدين قلاوون أتابكه» - البداية والنهاية ج ١٣ ص ٢٨٨.
(^٣)
إضافة من زبدة الفكرة ج ٩ ورقة ٩٥ ب.
(^٤) زبدة الفكرة ج ٩ ورقة ٩٥ أ، ب.
(^٥) «فى سابع عشر الشهر، وهو ربيع الآخر» - البداية والنهاية ج ١٣ ص ٢٨٨؛ انظر ما يلى بالمتن.

2 / 221