635

عِقْد الجُمَان في تاريخ أهل الزمان - عصر سلاطين المماليك [٦٤٨ - ٧١٢ هـ]

محقق

د محمد محمد أمين

الناشر

مطبعة دار الكتب والوثائق القومية

مكان النشر

القاهرة

وما رثى به ما قاله محيى الدين بن عبد الظاهر يرثى به الملك الظاهر:
أبدا عليك تحيّة وسلام … يا قبر من فجعت به الإسلام (^١)
يا تربة لولا الحياء من الحيا … أمسى سجال الدمع فيك سجام
يا دمع عينى مثل دمع سحابة … هيهات بين الدمعتين زحام
فسبقت كل سحابة هطّالة … يثى عليها مندل وبشام
تنهل منك نوال ساكنك الذى … من كفّه فوق السماح يسام
الظاهر السلطان من بمصابه … هدّ الهدى وتضعضع الإسلام
وغدت دمشق بقبره وحلوله … فيها نتيه على الوجود شام
[٦٢٤]
قبر به تتضاعف الأقسام من … بركاته وتوكّد الأقسام
قبر به تتوسّل الآمال فى … حاجاتها وتصرّف الأحكام
قبر الذى لو أنصفته قلوبنا … ما أصبحت لمسرّة تستام
قبر الذى قلع القلاع … سكّانها وله الحصون خيام
قبر الذى قهر التتار فأصبحوا … ولهم إذا ناح الحمام حمام (^٢)
وقال بيبرس: قال القاضى محيى الدين بن عبد الظاهر يرثيه أبياتا أوّلها:
ما مثل هذا الرزء قلب يحمل … كلا ولا صبر جميل يجمل
الله أكبر إنها لمصيبة … منها الرواسى خيفة تتقلقل

(^١) «الأيام» فى كنز الدرر ج ٨ ص ٢١٨.
(^٢) انظر أيضا كنز الدرر ج ٨ ص ٢١٨.

2 / 183