629

عِقْد الجُمَان في تاريخ أهل الزمان - عصر سلاطين المماليك [٦٤٨ - ٧١٢ هـ]

محقق

د محمد محمد أمين

الناشر

مطبعة دار الكتب والوثائق القومية

مكان النشر

القاهرة

وغير ذلك من الحصون المنيعة التى بأيدى الفرنج، ولم يبق مع الإسماعيلية شيئا من الحصون، وناصف الفرنج على: المرقب، وبلنياس، وبلاد انطرسوس، وسائر ما بقى بأيديهم من البلاد والحصون، وأخذ قيسارية الروم على ما ذكرنا، وخطب له فيها، واستعاد (^١) من صاحب سيس بلادا كثيرة، واستردّ أيضا من المتغلّبين من المسلمين: بعلبك، وبصّرى، وصرخد، وعجلون، وحمص، والصلت، وتدمر، والرحبة، وتلّ باشر، والكرك، والشوبك، وأخذ بلادا كثيرة من التتار منها: البيرة، وغيرها، وفتح بلاد النوبة بكمالها، واتسعت مملكته من الفرات إلى أقصى بلاد النوبة.
وقال النويرى: وأول فتوحاته قيساريّة الشام بالسواحل، وآخر فتوحاته قيساريّة الروم، وأما عدّة فتوحاته فكانت تزيد على أربعين حصنا، وكان بيده بمصر والشام ستة وأربعون قلعة (^٢).
الخامس فى عمائره:
قال ابن كثير: وعمر شيئا كثيرا من الحصون، والمعاقل، والجسور، والقناطر على الأنهار فى بلاد الشام ومصر (^٣)، وبنى بقلعة الجبل دار الذهب، وبنى قبة على إثنى عشر عمودا ملّونة مذهبة، وصوّر فيها صور خاصكيته وأشكالهم، وحفر أنهارا كبارا (^٤) وخلجانات ببلاد مصر منها:

(^١) «واستعد» فى الأصل.
(^٢) عن غزوات السلطان وفتوحاته انظر نهاية الأرب مخطوط ج ٢٨ ورقة ٢٦٠ - ٣٦٦.
(^٣) «على الأنهار الكبار» فى البداية والنهاية ج ١٣ ص ٢٧٥.
(^٤) «أنهار كثيرة» فى البداية والنهاية.

2 / 177