585

عِقْد الجُمَان في تاريخ أهل الزمان - عصر سلاطين المماليك [٦٤٨ - ٧١٢ هـ]

محقق

د محمد محمد أمين

الناشر

مطبعة دار الكتب والوثائق القومية

مكان النشر

القاهرة

والمواكب كالبدر المنير بين الكواكب، وأمر بتخريبها، ووصل دربند الروم، ووصل، ووصلت بعوثه إلى أياس، والبرزين، وآذنة، وقتلوا وغنموا، فقال (^١) فى ذلك:
يا ويح سيس اضحت (^٢) … نهبة
كم عوّق الجارى بها الجاريّة (^٣)
وكم بها قد ضاق من مسلك … واستوقف الماشى بها الماشية
ولما عاد إلى المصّيصة راجعا من الدربند أمر بإحراق جانبيها، فأحرقت، وتحكمت عساكره فى كل ما حوت، فكان كقول البحترى:
سيوف لها فى كل دار غدا رحى … وخيل لها فى كل دار [غدا] (^٤) نهب
علت فوق بغراس فضاقت بما جنت … صدور رجال حين ضاق بها الدرب
وما شكّ قوم أوقدوا نار فتنة … وسرت إليهم أن نارهم تخبو (^٥)
ثم خرج السلطان ﵀ إلى مرج أنطاكية، فأقام به وجمع الغنائم فى صعيد واحد من الخيل والجوارى والمماليك والمواشى وغيرها، فقسمها بنفسه على العساكر، فلم ينس صاحب علم ولا ربّ قلم، وأراح العساكر [٥٩٥] شهرا، ثم رحل إلى القصير فنازله، وهذا الحصن لبابا روميّة، وكانت

(^١) المقصود ابن عبد الظاهر - انظر الروض الزاهر ص ٤٣٨.
(^٢) «أصبحت» فى تاريخ ابن الفرات.
(^٣) «جارية» فى تاريخ ابن الفرات ج ٧ ص ٣٣.
(^٤) [] إضافة من الروض الزاهر ص ٤٣٤.
(^٥) تاريخ ابن الفرات ج ٧ ص ٣٠.

2 / 133