553

عِقْد الجُمَان في تاريخ أهل الزمان - عصر سلاطين المماليك [٦٤٨ - ٧١٢ هـ]

محقق

د محمد محمد أمين

الناشر

مطبعة دار الكتب والوثائق القومية

مكان النشر

القاهرة

من هذا الخطاب، وقال أيضا: إذا كان يقصد الصلح يمشى هو بنفسه، أو واحد من إخوته، وأعاد الرسل إلى مرسلهم فى ربيع الأول منها (^١).
ذكر عبور السّلطان الفرات:
وكان السبب في ذلك حضور دريبه ومن معه من التتار إلى البيرة، فنزلوا عليها [ونازلوها] (^٢) ونصبوا عليها المجانيق وآلات الحصار، وجرد دريبه (^٣) طائفة منهم صحبة مقدم يسمى جيفرا (^٤) إلى الفرات لحفظ المخائض (^٥)، فنزلوا على مخاضة تعرف بمخاضة القاضى، وأقاموا لهم سياجا من السيب (^٦)، وحاجزا من الخشب، ونزلوا وراء ذلك السياج، فسار السلطان بالعساكر الإسلامية المصرية والشامية حتى انتهى إلى [تلك] (^٧) المخاضة، وأشرف على التتار من أعلى الجبل، وهم عليها نازلون، [وبها محيطون] (^٨) فاستشار [٥٧٨] الأمراء الأكابر (^٩) [ومن جرت عادته بالإشارة فى المشاور] (^١٠)، فتقدم إليه الأمير سيف الدين قلاون (^١١) وقال: [هؤلاء أهون علينا من أن

(^١) زبدة الفكرة ج ٩ ورقة ٧٧ ب، ٧٨ أ، الروض الزاهر ص ٤٠٤.
(^٢) [] إضافة من زبدة الكرة.
(^٣) «دويبة» ساقط من زبدة الفكرة، وورد «درباى» فى الروض الزاهر ص ٤٠٨.
(^٤) «جنقر» فى الروض الزاهر ص ٤٠٥، كنز الدرر ج ٨ ص ١٦٩.
(^٥) هكذا بالأصل بدلا من «مخاوض» - انظر القاموس المحيط.
(^٦) «وكان العدو قد عملوا سيبا على البر من جانبهم ليعوق من يطلع إليهم.
(¬٧ و٨) [] إضافة من زبدة الفكرة.
(^٩) «الكبار» فى الأصل، والتصحيح من زبدة الفكرة.
(^١٠) [] إضافة من زبدة الفكرة.
(^١١) «سيف الدين قلاون» ساقط من زبدة الفكرة، ويوجد بدلا من الاسم لفظ «المخدوم» لأن الكلام على لسان بيبرس الدوادار.

2 / 101