521

عِقْد الجُمَان في تاريخ أهل الزمان - عصر سلاطين المماليك [٦٤٨ - ٧١٢ هـ]

محقق

د محمد محمد أمين

الناشر

مطبعة دار الكتب والوثائق القومية

مكان النشر

القاهرة

فصل فيما وقع من الحوادث فى السّنة التاسعة والسّتين بعد السّتمائة (¬*)
استهلت هذه السنة، والخليفة هو: الحاكم بأمر الله العباسىّ.
وسلطان الديار المصرية والشاميّة: الملك الظاهر بيبرس الصالحى النجمى، ففى مستهل صفر منها ركب وتوجّه إلى الشام، واستصحب معه ولده الملك السعيد، والأصح أنه ما استصحب ولده إلاّ فى السفرة الثانية (^١)، على ما نذكره عن قريب إن شاء الله تعالى، ومعه طائفة من العسكر، وجاز على عسقلان، وهدم ما بقى من سورها، مما كان أهمل، ووجد فيما هدم كوزين (^٢) فيهما ألف دينار، ففرقهما على الأمراء (^٣).
وجاءت البشارة هناك بأن منكوتمر كسر جيش أبغا، ففرح بذلك، ثم عاد إلى القاهرة مؤيّدا منصورا.
ذكر سفرة الظّاهر ثانى مرّة:
وفيها: توجه السلطان الظاهر إلى الشام، واستصحب معه ولده الملك السعيد، والوزير بهاء الدين بن حنّا، وجمهور الجيش، ودخل دمشق يوم

(¬*) يوافق أولها الأربعاء ٢٠ أغسطس ١٢٧٠ م.
(^١) يتفق هذا مع ما يلى، ومع ما ورد فى الروض الزاهر ص ٣٧٤ حيث جاء أن السلطان «توجه فى عاشر جمادى الآخرة، وصحبته ولده الملك السعيد».
(^٢) كوز - كيزان: إناء كالأبريق، ولكنه أصغر منه - المنجد.
(^٣) انظر أيضا كنز الدرر ج ٨ ص ١٥١.

2 / 69