لك أن تكذّب لنا خبرا، كما أن بعد [هذه] (^١) المخاطبة يجب أن لا نسأل غيرنا (^٢) مخبرا.
وأما كندا اصطبل فإن السلطان أطلقه، وأطلق أهله وأقاربه، وفسح له فى التوجه إلى سيس.
وهذه أنطاكية هى التى ذكرها الله فى القرآن الكريم بقوله: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ﴾ (^٣) وبانيها (^٤) أنطياخس وإليه تنسب، وكان الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب قد فتحها كما ذكرنا من البرنس أرناط وقتله (^٥)، ثم ملكها الابرنس المعروف بالأسير، ومن بعده ولده سدو، وبعده ولده بيمند (^٦)، ومنه أخذت الآن واستقرت فى الممالك الإسلامية إلى الدولة الناصرّية.
(^١) [] إضافة من الروض الزاهر.
(^٢) «غيرها» فى الروض الزاهر، وملحق السلوك، وانظر أيضا كنز الدرر ج ٨ ص ١٢٨ - ١٣١ حيث يوجد نص الخطاب مع اختلاف فى بعض الكلمات.
(^٣) سورة يس رقم ٣٦ آية رقم ١٣.
(^٤) «وثانيها» فى الأصل، وهو تحريف من الناسخ - انظر الروض الزاهر ص ٣١٣ حيث ورد أنها تنسب إلى «الملك اسوخش».
(^٥) البرنس أرناط هو ريجنالد دى شاتيون، وكان قد حكم أنطاكية فى الفترة من ١١٥٣ - ١١٦٠ م، وهو صاحب حصن الكرك الذى قتله صلاح الدين يوسف بن أيوب بعد موقعة حطين سنة ٥٨٤ هـ/ ١١٨٧ م.
أما صاحب أنطاكية فى ذلك الوقت فهو بوهيمند الثالث الذى عقد صلحا مع صلاح الدين لمدة ثمانية أشهر - المختصر ج ٣ ص ٧٥، النوادر السلطانية ص ١١٨، مفرج الكروب ج ٢ ص ٢٧٠.
وانظر أيضا مثل ما ورد بالمتن فى المنهل الصافى ج ٤ ص ١٩١.
(^٦) ولى حكم أنطاكية فى عهد صلاح الدين بوهيمند الثالث (١١٦٣ - ١٢٠١ م)، ثم بوهيمند الرابع (١٢٠١ - ١٢١٦ م)، ثم ريموند روبان (١٢١٦ - ١٢١٩ م)، ثم بوهيمند الرابع مرة ثانية (١٢١٩ - ١٢٣٣ م)، ثم بوهيمند الخامس (١٢٣٣ - ١٢٥١ م)، ثم بوهيمند السادس (١٢٥١ - ١٢٦٧ م).
وورد «تيمند ابن سرو ابن الأشتر» - كنز الدرر ج ٨ ص ١٣٧.