472

عِقْد الجُمَان في تاريخ أهل الزمان - عصر سلاطين المماليك [٦٤٨ - ٧١٢ هـ]

محقق

د محمد محمد أمين

الناشر

مطبعة دار الكتب والوثائق القومية

مكان النشر

القاهرة

بأموالهم وأولادهم، فأجابهم، وتسلم القلعة منهم، وطلعت عليها السناجق (^١) السلطانيّة في العشر الأوسط من جمادى الآخرة من هذه السنة، وأمر السلطان بهدم المدينة فهدمت، وكذلك هدمت القلعة، وقد كانت الفرنج قد اعتنوا بعمارتها وتحصينها فجعلوها بلقعا (^٢) لئلا يكون لهم إليها عودة، وقد كان الريد افرنس (^٣) لما أطلق من الأسر من ثغر دمياط حضر إليها وعمّرها وأنفق عليها أموالا.
وذكر ابن عساكر فى تاريخه: أن أوّل من بناها الملك طنكلى فى سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة (^٤)، ولما فرغ السلطان من هدمها رحل عنها إلى الشقيف منصورا.
ذكر فتح شقيف أرنون:
فى رجب من هذه السنة.
ولما أتى إليها السلطان نزل عليها، وقد كان جهّز لمضايقتها عسكرا صحبة بجكا (^٥) العزيزى، وله قلعتان، ولما ضويقوا عجزوا عن حماية القلعتين، فأحرقوا أحديهما، فتسلمها المسلمون في السّادس والعشرين من رجب، وخرج الوزير

(^١) سنجق - سناجق: لفظ تركى، يطلق فى الأصل على الرمح، والمقصود الأعلام السلطانية - صبح الأعشى ج ٤ ص ٨، ج ٥ ص ٤٥٦، ٤٥٨.
(^٢) البلقع: الأرض المقفرة - المنجد.
(^٣) المقصود لويس التاسع ملك فرنسا، وانظر كنز الدرر ج ٨ ص ١٢٤.
(^٤) انظر أيضا الروض الزاهر ص ٢٩٤.
(^٥) «الأمير بدر الدين بكتوت بجكا العزيزى» فى الروض الزاهر ص ٢٩٦.

2 / 20