462

عِقْد الجُمَان في تاريخ أهل الزمان - عصر سلاطين المماليك [٦٤٨ - ٧١٢ هـ]

محقق

د محمد محمد أمين

الناشر

مطبعة دار الكتب والوثائق القومية

مكان النشر

القاهرة

فكتب له السلطان كتابا إلى عمّه بردّ النصف الذى كان بيد أبيه إليه، فتقرّر الانفاق بينهما.
ومن غريب ما يحكى ما قاله ابن كثير: وحكى القاضى شمس الدين بن خلكان فيما نقل بخطه عن خط الشيخ قطب الدين اليونينى قال: بلغنا أن رجلا بدير أبى سلامة (^١) من ناحية بصرى (^٢)، وكان فيه جنون وعنده استهتار (^٣)، فذكر عنده السواك وما فيه من الفضيلة فقال: والله لا أستاك إلا في المخرج، [يعنى دبره (^٤)] فوضع سواكا في مخرجه [ثم أخرجه (^٥)]، فمكث [بعده (^٦)] تسعة أشهر [وهو يشكو من ألم البطن والمخرج (^٧)]، ووضع ولدا على صفة الجرذان (^٨)، له أربعة قوائم ورأسه كرأس السمكة وله دبر كالأرنب، ولما وضعه صاح ذلك الحيوان ثلاث صيحات، فقامت إليه ابنة ذلك الرجل [فرضخت (^٩)] رأسه فمات، وعاش الرجل بعد وضعه له يومين، ومات في الثالث، وكان يقول: هذا الحيوان قتلنى وقطع أمعائى، وقد شاهد ذلك جماعة من أهل تلك

(^١) «أن رجلا يدعى أبا سلامة» - في البداية والنهاية ج ١٣ ص ٢٤٩.
(^٢) بصرى: بالضم والقصر: المقصودة هنا من أعمال دمشق، وهى قصبة كورة حوران - معجم البلدان.
(^٣) «كان فيه مجون واستهتار» في البداية والنهاية ج ١٣ ص ٢٤٩.
(¬٤ و٥ و٦ و٧) [] إضافة من البداية والنهاية.
(^٨) «الجرذون» في الأصل، والتصحيح من البداية والنهاية.
(^٩) [] بياض في الأصل، والتكملة من البداية والنهاية.

2 / 10